الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥2/ 15
لأنها صلاة في معانى الاتفاق إذا أمكن الماء من غير عذر فأما في الممكنة فلا يجوز الصلاة فيها إلا بالوضوء.
فإن وقع هنالك خوف فوت، أو لضرر في الميت، أو ضيق وقت نخشى فيه وقوع الضرر فى معانى الميت، لسبب من الأسباب ومعى أنه قد قيل: تجوز الصلاة عليها بالتيمم بمعنى العذر عند المشاهدة وكذلك إذا خاف الواحد أن تفوته الصلاة على الميت إذا تشاغل بالوضوء و أو حضر الماء.
فمعى أنه قد قيل يتيمم ويصلى على الجنازة، ولا يدعها تفوته،
أن
وأحسب أنه يخرج فى هذا المعنى إذا قامت الصلاة على الجنازة بغيره لا يصلى صلاة الجنازة إذا حضره الماء إلا بالوضوء ولو فاتته الصلاة على الجنازة، لأنها صلاة ولا تكون إلا بالوضوء.
وإنما يخرج معانى إجازة صلاتها بالتيمم، بمعنى العذر مما خاف من الضرر في أمر الميت، أو غير ذلك من أسباب الضرر. فإذا قامت الصلاة لم يكن هنالك ضرر، وكان الداخل فيها بعد تمامها وقيامها بغيره بمنزلة الوسيلة والفضيلة ليس بموضع الضرر.
و معى أنه يخرج فى جملة القول أن الصلاة تجوز بالتيمم وبالثوب النجس، لأنها وإن كانت صلاة فإنما تخرج بمعنى الذكر، لا بركوع ولا سجود، وإنما هي د، وإنما هي تكبير و تسبيح ودعاء وقراءة، ولا تكاد صلاة الجنازة تخرج على معانى الاختيار وإذا ثبت معانى هذا على الإطلاق لم يبعد على معانى القول إذا كان على الاختيار تجوز الصلاة على الجنازة بالتيمم ويخرج ذلك مخرج الفضيلة
،
ولو قامت بالغير لم يبعد عندى إجازة القراءة بالتيمم إذا لم يمكن الماء للوضوء لمعنى، ولو لم يكن معدوماً، ولا من خوف ولا من ضرر، إلا أنه