الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٥أن وقت الظهر والعصر في السفر والحضر اذا زالت الشمس قال ابو سعيد: لم يخرج له في معنى التأويل بمعنى الجميع فلا يشبه هذا معنى العدل. ومنه؛ وفيه قول رابع؛ وهو أن أول وقت العصر ان يصير الظل قامتين بعد الزوال؛ ومن صلى قبل ذلك لم يجزه، هذا قول النعمان وخالف في ذلك اخبارا ثابتة عن النبي، هي مذكورة في غير هذا الموضع.
قال ابو سعيد: هذا لا يخرج له معنى ثابت لانه ان كان بالزوال فقد يخرج انه اذا كان ظل كل شيء مثله غير الزوال كذلك، اول وقت العصر، وانه اذا كان آخر وقت انحدار الشمس كان الزوال على وقت ما يكون ظل كل شيء مثله، ويكون العصر اذا كان ظل كل شيء مثله غير الزوال، فيكون على هذا اذا صار ظل كل شيء مثله الا أن يكون في ارض يكون الزوال عليها اذا صار كل شيء مثله، فلعله يخرج هذا ولم يستبن، لأن الفيء يختلف في الأرض على ما قيل
•
ومنه؛ واختلفوا في آخر وقت العصر فكان مالك والثوري والشافعي واسحاق وابو ثور يقولون: ان أول وقت العصر اذا كان نسخه صار ظل كل شيء مثله الى ان يكون ظلك مثلك، وان صلى ما لم تتغير الشمس اجزاءه وقال الشافعي: ومن العصر حتى يجاوز ظل كل شيء مثله فقد فاته وقت الاختيار، ولا يجوز ان يقال: فأتت العصر مصليها، وفيه قول ثالث: وهو آخر وقت العصر ما لم تصفر الشمس؛ هذا قول احمد وابي ثور وينجو ذلك قال الأوزاعي.
وفي قول يعقوب وابن الحسن وقت العصر من حين أن يكون قامة فيزيد على قامة الى ان تتغير الشمس؛ وفيه قول اسحاق بن راهويه، وبه قال الشافعي وفي أصحاب القدر؛ وفيه قول خامس: وهو أن آخر وقتها غروب الشمس روي هذا
القول عن ابن عباس وعكرمة
•
قال ابو سعيد: الذي معنا انه آخر وقت العصر الى غروب الشمس في بعض ما قيل، ومنه؛ وفيه قول سادس: وهو أن آخر وقت العصر للنائم والناسي ركعة قبل غروب الشمس هذا قول الأوزاعي، قال ابو سعيد معنا القول في هذا الثاني
في آخره.
ومنه؛ واختلفوا بالتعجيل بصلاة العصر وتأخيرها فقالت طائفة: تعجيلها افضل ان هذا مذهب اهل المدينة، وبه قال الأوزاعي والشافعي واحمد واسحاق،