بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٨

وجدنا التفسير فيما قدر الله من الآثار والله أعلم بالحق

•

الصلاة وسألته عن

مسألة: وعن ابي عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ وسألته

الوسطى، فقال: قد اختلف في ذلك فقال من قال: صلاة العصر، وقال من قال: صلاة الظهر، وقال من قال: صلاة الغداة

قلت: فما تقول انت؟ قال: أما أنا فأقول انها صلاة الظهر، لأنه قيل: ان الناس لم يكونوا يحضرون النبي لصلاة الظهر الا قليل منهم؛ وكانوا يشتغلون ببضائعهم عن المحاضرة لصلاة الظهر فأمرهم الله بالمحافظة عليها وان

لا يتخلفوا عنها

مسألة: من: من كتاب (المغازي) فيما وجدنا فيه انه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل - رحمه الله - الى اليمن فكان مما وصاه به انه قال له: يا معاذ بن جبل اذا قدمت عليهم فعلمهم كتاب الله واحسن ادبهم وعلمهم الأخلاق الصالحة وانفذ فيهم ما أمر الله به وأنزل الناس منازلهم وعلمهم الأخلاق الصالحة من الخير والشر ولا تحابين في امر الله ولا تخف في الله لومة لائم وأد اليهم الامانة من كل قليل وكثير وعليك بالرفق والعفو في غير ترك الحق حتى يقول الجاهل قد ترك من حق الله واعتذر الى اهل عملك في كل امر خشيت ان يقع عليك منه عتب حتى يعذروك وامت امر الجاهلية الا ما حسنه الاسلام، واظهر كبير الاسلام وصغيره وليكن اكثر همك الصلاة فانها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين، يا معاذ؛ اذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر ثم اطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تمهلهم ولا تملهم ولا تكره اليهم امر الله ثم عجل الصلاة الأولى بعد ان تميل الشمس. وصلاة العصر والشمس بيضاء نقية مرتفعة والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب، وعجل العشاء واعتم بها فان الليل طويل فاذا كان الصيف فأسفر بالصبح، فان الليل قصير، وان الناس ينامون آخر الليل ويهمدون، ومهلهم حتى يدركوها، وصل الظهر بعد ان ينقص الظل وتحرك الرياح فان الناس يقيلون، فأمهلهم حتى يدركوها، وصل العصر والمغرب على ميقات واحد في الشتاء والصيف وصل العتمة ولا تعتم، فان الليل قصير ولا تصليها حتى يغيب الشفق، وذكر الناس بالله واليوم الآخر واشبع الموعظة، فانها اقوى لهم على العمل لما يجب الله، وبث في الناس المعلمين واحذر الله الذي اليه ترجع، ولا تخف في الله لومة لائم».