الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٣الباب العشرون
ذكر الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
ومن جامع (ابي محمد): -
الصلاة
أجمع اهل الحديث ونقلة الأخبار من اصحابنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بعد صلاة العصر؛ وبعد صلاة الفجر، فسر ذلك علماؤنا وقالوا: النهي منه عن الصلاة النفل وهذا هو الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها
فليصلها اذا ذكرها، فالصلاة التي نسيها او نام عنها يصليها في كل وقت كما قال إلا في الوقت الذي نهى عن الصلاة فيه باتفاق وهو عند طلوع الشمس، وعند غروبها، واذا كانت في كبد السماء قبل الزوال والأخبار كلها صحيحة، والقول بها جائز، والعمل بها ثابت، ولغلط في التأويل والله أعلم
وقد
روي اصحاب الحديث عن مخالفينا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصلوا بعد صلاة العصر الا ان تكون الشمس (مرتفعة، وروي عنه انه كان اذا صلى فريضة صلى بعدها ركعتين الا صلاة الصبح وصلاة العصر، ورووا عن علي بن ابي طالب انه صلى بأصحابه في بعض اسفاره صلاة العصر، ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين؛ ورووا ايضا ان عليا روى عن النبي الا انه قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس»؛ فانظروا الى تناقض اخبارهم وتركهم النظر في تأويلها ان كانت صحيحة عندهم كما رووها، وكيف يكون هو على الذي روى الخبر عن النبي بالنهي عن الصلاة في ذلك الوقت، ثم هو الفاعل لما روى من النهي عنه
وهذه الأخبار ان كانت صحيحة فلها تأويل عندنا صحيح
ان شاء الله،
-
93 -
-