الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٧الباب الحادي والعشرون
في المواضع التي يجوز الصلاة فيها
من كتاب (الأشراف): ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جعل لي كل ارض طيبة مسجدا وطهورا»، وجاء عنه انه قال: الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام، واختلفوا في الصلاة في المقبرة فروينا عن علي بن ابي طالب وابن عباس وعبد الله بن عمر وعطاء والنخعي انهم كرهوا الصلاة فيها، واختلف عن مالك فيه فحكى ابن القاسم عنه انه قال: لا بأس بالصلاة في المقابر، وحكى عن ابي انه قال: لا احب ذلك، قال ابو بكر ونحن نكره ذلك ما كره اهل العلم استدلالا بالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا
مصعب
تتخذوها قبورا»
قال ابو سعيد: معي؛ انه قد جاء معنى الكراهية في الصلاة في المقبرة. وفي بعض قول اصحابنا انهم لا يأمرون بذلك الا من ضرورة فان صلى مصلي هنالك ففي بعض قولهم ان صلاته تامة، وفي بعض قولهم ان عليه الاعادة، واذا ثبت ذلك فعندي اجازة صلاته لأنها من سائر الأرض، والأرض كلها طاهرة ما لم يعلم نجاستها ما لم يصح فيها معنى يوجب الاجماع على نجاستها، فطهارتها أولى بمعنى الحكم، وأما في المقبرة فذلك الى الفاعل فان كانت الصلاة على قبر، فمعي؛ انه اشبه قولهم ان عليه الاعادة اذا لم يكن من عذر، وقد يخرج عندي اجازة صلاته اذا كان من معنى الميت، فهنالك سترة تحول بينهما، ولو كان طاهرا.
ويعجبني اذا كانت الصلاة على القبر ان يعيد. . ومنه ففي قوله هذا،
دليل على ان المقبرة ليست بموضع للصلاة، فقال نافع مولى ابن عمر: صلينا على عائشة، وأم سلمة وسط البقيع والامام يومئذ أبو هريرة، ورخص ذلك ابن عمر،
-
97