الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٨وروينا ان وائلة بن الأسقع كان يصلي في المقبرة غير انه لا يستتر بقبر، وصلى الحسن البصري في المقابر، وكره عن عمر بن الخطاب وأنس بن مالك الصلاة في المقبرة والصلاة في معاطن الابل ومرابض الغنم.
ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في معاطن الابل واذن بالصلاة في مراح الغنم، واجمع كل من يحفظ عنه من اهل العلم على اباحة الصلاة في مرابض الغنم الا الشافعي فانه قال: لا أكره الصلاة في مرابض الغنم اذا كان سليا من ابوالها و ابعارها، وممن روينا عنه انه رأى ان يصلي في مرابض الغنم، ولا يصلي في اعطان الابل جابر بن سمرة، وعبد الله بن عمر، والحسن البصري، ومالك بن انس، واسحاق وابو ثور.
وروينا عن ابي ذر انه دخل في زرب غنم فصلى فيه وعن ابن الزبير انه صلى في مراح الغنم وصلى ابن عمر في دمن الغنم، ورخص محمد ابن سيرين والنخعي وعطاء بن ابي رباح في ذلك .. قال ابو بكر: جائزة في مراح الغنم استدلالا بقول النبي: أين أدركتك الصلاة فهو مسجد»، وبه قال عطاء ومالك
•
قال ابو سعيد: معي؛ انه اكثر الكراهية من قول اصحابنا في مواضع الانعام، معاطن الابل، ولا أعلم من قولهم بالصلاة فيها ترخيصا عند المكنة لغيرها. وأما مرابض الغنم والبقر فعندي انه ارخص ولا اعلم في هذا الفصل انهم يفسدون شيئا من ذلك بمعاني الاتفاق الا ان يصح في شيء من ذلك نجاسة من ابوالها لم يأت عليها حكم الطهارة ويخرج عندي معنى كراهيتهم للصلاة في معاطن الابل اذا كان يجول بين المصلى والأرض، وأما اذا كان مثل البعر واشباهه مما يكون في بعض الأرض ولا يكون في بعضها فلا اجد بين ذلك وبين سائر الانعام فرقا على كل حال، فلا اعلم منها فساد الشيء من ارواث الأنعام ولا ابعارها وحكم الأرض طاهرة، حتى تعلم نجاستها وكلما كانت انزه عند المكنة وابعد من الريب كان افضل ان يكون هنالك الصلاة.
ومن الكتاب؛ اختلفوا في الرجل يصلي في موضع نجس، فقال مالك يعيده ما دام في الوقت وقال الشافعي يعيد في الوقت وبعد الوقت، وقال طاووس والأوزاعي ومالك والشافعي واسحاق في الارض النجسة: يبسط عليها بساطا يصلي
عليه، قال ابو بكر: وحكم التراب يجعل على ان النجاسة كالبساط يصلى عليه