الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٩فيه. واما النية المتقدمة في استقبال الكعبة في نية المصلي للصلاة فثابته له فيما لا اعلم فيه اختلافا، فاذا ذكر ذلك عند قيامه للصلاة أو دخوله فيها واستفتاحها او هو في شيء من حدود ذلك الاعتقاد وتلك النية ومضى عليها، وان نسي ذلك حتى فرغ من صلاته وهو متوجه للقبلة فقد تمت صلاته فيما لا اعلم فيه اختلافا لأن الناسي معذور مسألة: قال ابو سعيد: معي انه قيل ان ما بين مآب سهيل الى مطلع بنات نعش قبلة لأهل المشرق، وما بين مطلع سهيل الى مطلع بنات نعش قبلة لأهل المغرب، وما بين مآب بنات نعش الى مطلعها لأهل سفالة، وما بين مآب سهيل الى مطلعه قبلة لأهل العلاية
•
مسألة: من الزيادة المضافة؛ قال ابو سعيد: من وجد من يدله على القبلة وقد عميت عليه فتحرى وجهل ان يسأله الدلالة، فمعي؛ ان عليه البدل، فان فات الوقت ولم يبدل الصلاة فمعي ان بعضا يرى عليه الكفارة، لأنه لا يسعه
ترك الحجة
قال له قائل: فما تقول في هذه المساجد اذا اعتقدت ان القبلة قبلتي فصليت فيها وهي في محاريبها ولم اعلم انها مستوية الى القبلة ام زالة هل تكون صلاتي تامة؟ قال: هكذا عندي ان شاء الله؛ لأن اهل القبلة لا يجمعون على الباطل في مثل هذا.
مسألة: من كتاب الأشياخ عن ابي الحسن البستاني، قلت؛ النية للقبلة في اول الصلاة اذا كان يجمع تجزئة نية واحدة أم عند كل صلاة نية، قال تجزيه نية للقبلة مرة واحدة لما صلى في مقامه ذلك ما لم يتحول الى غيره.
•
وقال آخرون: تجزئه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره اذا دان باستقبال
القبلة ويعتقد ان الكعبة قبلته أجزأه ومن غير الكتاب: والزيادة المضافة اليه مما وجدته بخط الشيخ ابي عبدالله محمد بن ابراهيم بن سليمان.
مسألة: وقلت؛ لو كان بعض الأمصار دون الحرم او فيه وكان يعلم ان الحرم قبلته، وأن الكعبة قبلته قبل حون الصلاة، وكان في نيته انه يصلي الى القبلة، فلما قام يصلي نسي القبلة او ذكرها فلم يعتقد شيئا الا انه صلى اليها، وانما يريد انه مؤد لما وجب عليه من تلك الصلاة، وفي تلك الصلاة، وهل يكون مؤديا؟
-
- 129 -