بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧

الباب الثلاثون

في الفرائض التي لا تتم الصلاة الا بها

خصال:

ومن جامع ابي محمد: الفرائض التي لا تتم الصلاة الا بها سبع النية والطهارة والسترة الطاهرة وطهارة الموضع الذي يستقر المصلي عليه والعلم بالوقت، والتوجه الى الكعبة، والقيام منتصبا عند الصلاة، والحجة في وجوب النية، وهو قول الله جل ذكره: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نية المؤمن خير من عمله؛ معنى ذلك والله اعلم ان نية المؤمن في العمل خير من عمل لا نية فيه؛ الدليل على ذلك قول الله جل ذكره ليلة القدر خير من الف شهر لا ليلة تحدد فيه. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ويحشر الناس يوم القيامة بأعمالهم، والحجة في وجوب الطهارة قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم)، (الآية)؛ والحجة في وجوب ستر العورة قول الله - عز وجل -: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)، وقوله تعالى: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سواتكم وريشا ولباس التقوى، وقوله - عز وجل -: خذوا زينتكم عند كل مسجد)، فأجمعوا ان المصلي اذا صلى عريان وهو يجد السبيل الى السترة الطاهرة ان صلاته باطلة .. وما جاءت به السنة يؤكد ما قلنا، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ملعون من نظر الى عورة اخيه، أو قال: «فرج أخيه»

•

والحجة في وجوب طهارة الثوب التنزيل قول الله جل ذكره: (وثيابك فطهر)، وقوله: خذوا زينتكم عند كل مسجد)، والزينة لا تكون نجسة مستقذرة .. وأجمعت الأمة انه لا يجوز ان يصلي بالثوب النجس مع الامكان لغيره. والحجة في طهارة الموضع قول الله عز وجل: (فان لم تجدوا ماء فتيمموا

-

137 -