بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٨

صعيدا طيبا، وهو الطاهر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلي. ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في

معاطن الابل والمزابل والطرقات، ما يدل على انه لا يصلي الا في البقعة الطاهرة والحجة في وجوب الصلاة بعد العلم بدخول الوقت انه لا يجوز على غير علم قول الله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس، يعني زوالها فأفاد بهذه الآية مواقيت الصلاة. واما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف جبريل عليهما السلام له مواقيت الصلاة دلالة على العلم بها ومن اتفاق الأمة ما يدل على صحة ذلك انهم اجمعوا ان الله جل ذكره لا يتعبدهم بمجهول

•

والحجة في وجب التوجه الى الكعبة قول الله عز وجل: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم

فولوا وجوهكم شطره

•

والحجة في وجوب القيام قول الله - عز وجل -: وقوموا الله قانتين)، وقوله: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم، فأما بهذه الآية أحوال المصلي فحال القيام مع القدرة وحال القعود مع العجز وحال الاضطجاع مع المرض وعدم الاستطاعة، والدليل على ذلك قول الله جل ذكره: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا الله قانتين، يعني راغبين، وقد قيل: (دائمين)

والله أعلم.

- ITA -