الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥الباب الأول
في فضل الأذان
قيل: ان المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة يلبي الملبي، ويؤذن المؤذن، ويغفر لممؤذنين مد أصواتهم، ويشهد للملبي المؤذن كل شيء، سمع صوته من شجر، أو حجر، أو مدر، أو رطب، أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل انسان يصلي في ذلك المسجد مثل حسناتهم ولا ينقصون من حسناتهم شيئا، ويعطيهم الله ما بين الاذان والاقامة كل شيء سئل؛ ما يعجل له في الدنيا ويصرف عنه السوء، ويدخر له في الآخرة، وله ما بين الأذان والاقامة، كالمتشحط بدمه في سبيل الله، بكل يوم يؤذن فيه مثل اجر خمسين شهيدا، وله مثل أجر القائم بالليل الصائم بالنهار، والحاج والمعتمر، وجامع القرآن والفقه وقائم الصلاة، وصلة الرحم، واول ما يكسى يوم القيامة؛ ابراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم، ثم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم الملائكة عليهم السلام يوم القيامة على نجائب من ياقوت احمر أزمتها من زمرد أخضر ألين من الحرير، ورجلاها من الذهب الأحمر حافتاها مكللة بالدر والياقوت، عليها جبائر من السندس ومن فوق السندس الاستبرق ومن فوق الاستبرق حرير أخضر، وعلى كل واحد ثلاثة اسورة سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي اعناقهم الذهب مكلل بالدر والياقوت وعليهم التيجان مكلل بالدر والياقوت والزبرجد والزمرد نعالهم من الذهب وشراكها من الدر، ولنجائبهم أجنحة تضع خطوتها مد نظرها على كل واحدة منها فتى شاب أمرد جعد الرأس، له كسوة على ما اشتهت نفسه؛ حشوها المسك الاذفر، لو تناثر مثقال ذرة بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب، أبيض الجسم