بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠

أكبر اربع مرات مثنى في السنة، ولا اعلم من قولهم فردا في الاذان، غير قوله لا إله إلا الله، وهو معهم ما يرونه انه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو أذان بلال والذي جاء معنى الخبر فيه، انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فبعض يقول: انه جاءه جبرائيل عليه السلام، وبعض يقول: انه رآه في المنام، ومنهم من يروي ومنهم من يروي انه رآه عمر بن الخطاب وفي الحديث جاء مسرعا اليه ليخبره وبلال يؤذن او بلال قد اذن به فقال له رسول الله: في المعنى سبقك به جبرائيل، وكذلك قيل: كان على عهد الخلاف ـ لعله ـ الخلفاء بعد رسول الله وافراده يخرج في معنى؛ قول أصحابنا محدث.

ومنه؛ اختلفوا في سنة الاقامة، وافرادها؛ ففي مذهب مالك واهل الحجاز والاوزاعي واهل الشام والشافعي واصحابه ويحيى بن يحيى واحمد وابي ثور واسحاق؛ الاقامة فرادى، واحتجوا بقول انس: امر بلال ان يشفع ويؤثر الاقامة، هذا مذهب عروة بن الزبير والحسن البصري.

الاذان

وقالت طائفة: الاذان والاقامة مثنى مثنى، هذا قول سفيان الثوري واصحاب الرأي، واختلفوا في الذي يفرد الاقامة في قوله: قد قامت الصلاة؛ فعن ابي محذورة ومؤذنوا أهل مكة يقولون: قد قامت الصلاة مرتين وولد سعيد القرطبي يقولون: قد قامت الصلاة مرة واحدة، والاخبار الدالة على صحة مذهب المكيين وممن هذا مذهبه، الحسن البصري، ومكحول والزهري، والشافعي، ويحيى بن يحيى، وأحمد واسحاق

قال أبو سعيد معي في معنى الاتفاق في قول اصحابنا: ان الاقامة مثنى مثنى مثل الاذان، ويخرج في معنى قولهم: ان الاقامة مثنى مثنى مثل الاذان، ويخرج في معنى قولهم: ان ذلك كان المعروف من الاقامة، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى عهد أبي بكر وعمر ومعي؛ انه على عهد عثمان، وإنما قالوا افراد الإقامة انها افردت على عهد معاوية، وافرادها معهم حدث لم يكن منها سنة الأذان.

ومنه؛ وجاء الحديث عن أبي محذورة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فأذن لأهل مكة وقال أذنت بالاولى من الصبح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. وقال انس بن مالك: ما اشبه ان يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم، وعلى هذا مذهب ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين والزهري