الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢مساجد الجماعة التي تجتمع فيها الصلاة، وقالت طائفة: لا إعادة على من ترك الأذان والاقامة، روينا عن الحسن والنخعي انهما قالا: من نسي الاقامة في السفر فلا إعادة عليه، وقال الزهري وقتادة: مثله ولم يذكروه، قال مالك وأبو محمد: يستغفر الله. وقال أحمد واسحاق والنعمان وصاحباه: في قوم صلوا بلا أذان ولا إقامة ان صلاتهم مجزية
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان الأذان سنة في المساجد للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر من خلفاء المسلمين وأئمتهم، ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل القبلة، ولا أعلم أحداً يذهب إلى تركه، ولا الترخيص فيه إلا الشيعة، والروافض خلافا منهم ورغبة عن الخير، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا انه قال فريضة: إلا انه قد يخرج معناه بما يشبه معنى الفرض؛ لقول الله تبارك وتعالى: (واذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعبا) كان هذا يدل على معنى ثبوته. كما قيل: ان الجماعة فريضة؛ لقوله: (وتقلبك في الساجدين فمعنى هذا قال من قال: ان الجماعة فريضة، وقد قيل: انها سنة، ولعله أكثر ما قيل، وكذلك معنى هذا لا يبعد عندي من احتمال اختلاف القول فيه، وقد قيل: انها سنة، ولعله اكثر ما قيل فيه ولا أعلم يخرج عندي في قولهم: ان من ترك الأذان لا صلاة له، بمعنى الإعادة، إلا انه تارك لمعنى الواجب لسنته، وصلاته تامة، وأما الإقامة فيخرج معنى الاختلاف من قولهم في تركها قال المضيف: هكذا عرفنا في المصلى وحده، وإنما الاختلاف عندنا نقض الصلاة في ترك الأذان في صلاة الجماعة في السفر والله أعلم.
رجع
6
ذلك
قال أبو بكر: واختلفوا في استدارة المؤذن في الأذان فقال النخعي: إذا بلغ حي على الصلاة لوى عنقه يميناً وشمالاً ولا يحوّل قدمه وبه قال الثوري والأوزاعي والنعمان وصاحباه، وقال الشافعي: يلوي رأسه حتى على الصلاة يميناً وشمالاً وبدنه وقدميه مستقبلا القبلة له، وبه قال أبو ثور وذكر ابن سيرين وانكره مالك وقال أحمد: لا يدور إلا أن يكون في مداره يريد أن يجمع الناس وبه قال اسحاق: قال أبو سعيد: معي؛ أن هذا يخرج في قول بعض أصحابنا: ومنه؛ روينا عن بلال وأبي محذورة انهما كانا يجعلان اصبعهما في أذنهما وبه قال
-
12
-