الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨مجاهد، انه قال: اذا نسي الاقامة في السفر اعاد، قال ابو بكر: يؤذن ويقيم، فإن اقام ولم يؤذن يجزيه ولو ترك الأذان والاقامة لم يكن عليه اعادة الصلاة، وكان مسيئا بترك الأذان والاقامة. قال أبو سعيد: معاني قول اصحابنا يخرج عندي على الأمر بالأذان في الجماعة في السفر والحضر، والنهي عن ترك ذلك الا بسبب عذر، الا انه يخرج عندي من قولهم، انه لو ترك الجماعة الاذان في السفر لحقهم معنى التقصير بالاعادة الا في صلاة الصبح، فمعي؛ يختلف في قولهم في ترك الاذان لها من الجماعة في السفر، فبعض يرى عليهم وبعض لا يرى عليهم إعادة (اعني إعادة الصلاة) ويعجبني أن لا إعادة عليهم، واذا تركوا الأذان حيث يسمعون الاذان في القرية، وحيث الاذان والجماعات للصبح ولغيرها، فلا اعلم في ذلك اختلافا، ولعله بما قال: بالاعادة؛ وفي ذلك اختلاف في الحضر والسفر، الا ان صلاتهم تامة كانوا في السفر او الحضر، واما ترك الاقامة على التعمد في السفر والحضر فمعي: انه يختلف في قولهم في ذلك، وأكثر القول عندي ان على تاركها الاعادة جماعة كانوا عندي
أو فرادي
•
ومنه؛ ثبت ان ابن عمر كان يؤذن على البعير وينزل فيقيم، وممن رأى ان يؤذن راكبا سالم بن عبد الله وربعي بن خراس ومالك والاوزاعي والثوري وابو ثور واصحاب الرأي، وقال مالك: لا يقيم وهو راكب .. قال ابو سعيد: انه يخرج في
معنى هذا فيما يشبه معاني القول من قول اصحابنا، واحسب انه يروى انه اذن رسول الله صلى الله عليه وسلم اوامر بذلك في السفر، وهذا يخرج عندي على ابلاغ الصلاة بالجماعة في السفر، ولعله في حد المسير ليقف بعضهم لبعض لمعنى الصلاة، ويخرج هذا عندي من مصلحة القوم في معنى الصلاة، واما الاقامة فيعجبني فيها ان لا يقيم قاعدا، ولو كان راكبا الا ان يكون في ذلك معنى يوجب الصلاح اجماع القوم واشعارا لهم بذلك فلا بأس عندي بذلك على معنى هذا المعنى وقد روينا عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال للمؤذن: اذا اذنت فترسل، واذا اقمت فاجزم، وهذا مذهب ابن عمر، وبه قال الثوري والشافعي واسحاق وأبو ثور والنعمان وصاحباه، و به نقول قال المضيف، الذي عندي هما صاحباه محمد بن الحسن وابو يوسف والله أعلم.
وقال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج على حسب هذا المعنى عنده اذا فعله لم
-
1 A-