بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١

الصلاة، الا اني احسب ان بعضا يقول: انه اذا كان الاذان والاقامة، كان يسمع اعذر له اذا ترك الجماعة لعذر، واذا لم يسمع الاذان والاقامة، ولا احدهما، فمعي انه يخرج في معاني اكثر قول اصحابنا: ان عليه الاعادة للصلاة ان ترك

الاقامة متعمدا

ومنه؛ ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعمرو بن العاص: «اتخذ مؤذنا لا يأخذ على اذانه أجرا» واختلفوا في اخذ الأجرة على الاذان، فكره اخذ الاجرة على الاذان القاسم بن عبدالرحمن، واصحاب الرأي، ورخص فيه مالك، وقال لا بأس به: وقال الأوزاعي: ذلك مكروه ولا بأس بأخذ الورق على ذلك من بيت المال، وقال الشافعي: لا يرزق المؤذن الا من خمس؛ الخمس سهم النبي صلى الله عليه وسلم قال ابو بكر: لا يجوز اخذ الاجرة في الأذان

ومنه؛ واذا أذن بعض الاذان ثم غلب على عقله؛ فكان الشافعي يقول: أحب أن يستأنف، وان لم يكن اقام بني على اذانه، وقال قائل: يبني على اذانه ولا يجزي ان يتم غيره. وقال ابو ثور: يبين على اذانه، وقال الشافعي، لا يكمل الاذان حتى يأتي على الولاً وقال بعض اصحاب الرأي كما قال الشافعي: وان لم يفعل ومضى على اذانه يجزيه، وقال الشافعي والنعمان ويعقوب وابن الحسن ليس في فعله على العبيد أذان ولا إقامة

وقال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا في الاجر على الاذان: بحسب ما يشبه ما مضى لانه من الطاعة وفي بعض قولهم: انه لا يجوز ان يأخذ اجرا على الطاعة، كانت تلك الطاعة فريضة او وسيلة، وفي بعض قولهم: انه لا بأس ان يأخذ الأجرة على الوسيلة على الطاعة، لان ذلك ليس بواجب عليه ان يعمله، اذا لم يكن الاذان واجبا عليه لمعنى يلزمه من عمارة هذا المسجد، خرج فيه معنى الاختلاف، ولا اعلم في قولهم له اجازة اخذ اجرة على طاعة يلزم القيام بها من الفرائض، واللوازم، وانه ان فعل ذلك لم يسعه، وكان عليه التوبة، وكذلك ان اخذ اجرا على معصية لا يختلف فيها لم يسعه ذلك، وكان عليه رده مع التوبة في معنى قولهم، وان كان في بيت مال الله فضل فاجرى منه الامام على المسلمين، لمعنى ضعفهم في قيامهم بشيء من مصالح الاسلام من اذان او اقامة فلا

رد ذلك

رد

- 21 -