الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠قوله اشهد ان محمدا رسول الله، وليس عليهن غير ذلك، وقد قيل: ان عليهن مع ذلك، الله اكبر الله اكبر لا إله إلا الله، ولا اعلم من قولهم اثبات الاذان عليهن، لانه انما يخرج معنى الاذان عندهم لصلاة الجماعة في الزام ذلك والا مر به، ومعي؛ انه يخرج في قولهم: انه لا اقامة ولا جماعة عليهن الا ان يحضرن الجماعة عند الرجال فيصلين بصلاتهم، فذلك جائز وصلاتهن في قولهم في منازلهن فرادى افضل من الجماعة في المساجد، ومعي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم انه يصلين جماعة وحدهن في الفريضة ان عليهن الاعادة، واما الأذان ففضل من غير ان تؤمر المرأة ان تحرض برفع صوتها ما تعدى من منزلها، فان اذنت بدون ذلك فهو حسن، وفيه
الفضل عندي. ومنه؛ اختلفوا فيمن اراد ان يصلي في منزله مفردا أله بغير اذان ولا اقامة؟ فقالت: طائفة ان له ان يؤذن ويقيم في نفسه وكذلك فعل انس بن مالك، وروي ذلك عن سلمة بن الأكوع، وبه قال ابن المسيب والزهري، وقال الشافعي: اذان المؤذنين واقامتهم كافية، وقال مرة احب الي ان يؤذن ويقيم في نفسه. قال ابو سعيد: لا يؤمر الرجل في معاني قول اصحابنا بترك الجماعة، فإن فعل ذلك من غير عذر وسبب فمعي؛ انه في المساجد وصلاة الفرائض في منزلة إلا من عذر يخرج في بعض معاني قولهم انهم كانوا يؤمرون بالاذان في المنازل لكل صلاة، ويحبون على؛ ان بعضا منهم كان يؤذن في منزله لكل صلاة، ويخرج الى الجماعة،؛ انه يريد بذلك عمارة منزله بالذكر، اذ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «اجعلوا لبيوتكم حظا ولا تتخذوها قبورا ولا مقامر فاذا اذن للفضل في وقته للتذكرة والذكر فهو حسن عندي في كل موضع بالجهر من الرجال
ذلك
معي
ومعي
ومنه وقالت طائفة: يقيم روي ذلك عن عطاء وطاووس ومجاهد، وبه قال
الأوزاعي ومالك والليث .. وقالت طائفة ليس عليه ان يؤذن ولا يقيم، هذا قول
الحسن البصري، وروى ذلك عن الشعبي وعكرمة، وبه قال النعمان واصحابه
•
قال ابو سعيد: معي؛ اذا صلى في منزله لعذر وحده فان اذن واقام فذلك المأمور به، وان لم يؤذن ففي معاني قول اصحابنا: ان عليه الاقامة، ولا اعلم ان احدا يأمره بترك ذلك، فان ترك ذلك عامدا، ففي اكثر قولهم: ان عليه بدل