بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

- 298 -

كل جزء مثل الثقلين. وأما العرش: فالقول فيه كثير. وتسمية العرش هو للسرير، وليس أن الله يوصف أنه كائن على العرش وأن هؤلاء الملائكة (1) يحملونه وإنما هؤلاء الملائكة (1) قد تعبدهم الله يحمل ذلك السرير والله قبل العرش وقبل الملكة فكما كان فى الأول كذلك في آخر الأبد وإنما نذهب إلى ما سمعنا في التفسير. فإذا جاء الكلام اتسع ذلك، وقام كل يناظر في ذلك وكذلك قوله: (وترى الملائكة حافين من حول العرش (تعبدهم الله بذلك كما تعبد بنى آدم يحفون بالبيت

مسألة: أحسب عن أبي على الحسن بن أحمد في قول الله عز وجل: (فأما الذين شقوا ففى النَّارِ لَهُم فيها زفير وشهيق" خالد بن فيها مادامت السموات والأرض إلا ماشاء ربك) (2) وكذلك في قصة أهل الجنة ما في هذا المعنى (3) أي ماشاء ربك من الخلود. أو هذه منسوخة والله أعلم بتأويل كتابه. إلا أنى عرفت أن الاستثناء ليس مما يبطل ذلك وقد قال الله تبارك وتعالى: (لتدخل المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ((4) فلم يكن هذا الاستثناء مما يبطل دخولهم. وقد قيل: (إلا ما شاء ربك) من ذلك اليوم وهو يوم القيامة

وقال أبو سعيد: في قول الله عز وجل: (وَغَرَّكُم بالله الغرُورُ) أنه الشيطان، والغرور غرور الدنيا. والله أعلم بتأويل كتابه

•

فصل: وسألته عن قول الله تبارك، تعالى: (إن من شيء

(1) في الأصل: (هذه الملائكة)

•

(2) الآية 106 و بعض 107 من سورة هود

1

(3) في الأصل: (ما هذا المعنى).

(4) من الآية 27 من سورة الفتح.