الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٧الباب السادس عشر
في تكبيرة الإحرام
من - كتاب الأشراف - ذكر التكبير لافتتاح الصلاة؛ ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: إذا) أقمت الصلاة فكبر) وجاءت الأخبار من وجوه شتى عن نبي الله انه افتتح الصلاة بالتكبير، وأجمع أهل العلم على أن من أحرم للصلاة بالتكبير، أنه عاقد لها داخل فيها، واختلفوا في وجوب ذلك فكان عبد الله ابن مسعود وطاووس وأيوب ومالك وسفيان الثوري والشافعي وأبو ثور واسحاق ابن هارون، يرون أن التكبير افتتاح الصلاة، وهذا على قول عوام أهل العلم في القديم والحديث، لا يختلفون أن السنة تفتتح الصلاة بالتكبير، وكان الحكم يقول: إذا ذكر الله مكان التكبير يجزيه، وحكى يعقوب عن النعمان أنه قال: في الرجل يفتتح بلا إله إلا الله. قال: يجزئه إذا كان يحسن التكبير، وإن قال: اللهم اغفر لي لم يجزه، وبه قال محمد، وقال يعقوب: لا يجزئه إذا كان يحسن التكبير، وقد روي عن الزهري قولا ثالثا انه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية، ورفع يديه وقال: يجزئه، قال أبو بكر: ولا اعلمهم يختلفون أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ، ان صلاته فاسدة، فمن كان هذا مذهبه قال: لازم له أن يقول لا يجزئه مكان التكبير غيره، كما لا يجزي مكان القراءة غيرها، ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: واختلفوا فيمن يفتتح الصلاة بالفارسية، فكان الشافعي وأصحابه ويعقوب ومحمد يقولون: لا يجزي أن يكبر بالفارسية إذا أحسن العربية، قال النعمان: ان افتتح الصلاة بالفارسية وقرأها وهو يحسن العربية أن يجزئه، قال أبو بكر: لا يجزئه ذلك لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علم به النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وخلاف ما قال
- VV-