الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٨معي
جماعات المسلمين، ولا نعلم أن أحدا وافقه على ما قاله، قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: أنه لا يجوز افتتاح الصلاة للإحرام إلا بالتكبير، ولا يجوز بغير ذلك من ذكر الله، ويخرج عندهم أن ذلك فريضة محكمة وسنة ثابتة لا يجوز خلافها، ولا اختلاف فيها إذا قدر عليها، إن أحسنها أن يقولها، وأما إذا لم يقدر على ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وبعد التكبير إذا لم يقدر على ذلك المصلي لمعنى، فمعي؛ أنه يخرج أشبه المعنى بالتكبير من ذكر الله التهليل وإن لم يحسن التهليل والتكبير، فمثل قوله: الله أجل والله أعظم، وأشباه ذلك مما عندي أنه قيل: يقوم مقام التكبير إذا أعدم معرفة التكبير، أو لم يطق لمعنى،؛ انه يخرج في بعض قولهم: أنه لا يجوز ذلك إلا بالعربية إذا أحسن ذلك ومعي واطاقه القائل له، لأنها السنة والفريضة وبذلك أرسل الله النبي صلى الله عليه وسلم بلسان عربي، فجميع شريعته تخرج على العربية، إلا لمن لم يطق ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ومعي؛ أنه بعد أن لا يطيق التكبير بالعربية فتكبيرة بالفارسية أشبه عندي عن احالة التكبير إلى غيره من الذكر الله بالعربية إلا القرآن فإنه لا يجوز إلا بالعربية وعليه تعليم ذلك والاجتهاد فيه وكذلك جميع الشريعة من اللوازم في الصلاة، ومنه؛ واختلفوا في الرجل ينسى تكبيرة الإفتتاح فقالت طائفة: عليه
•
الإعادة هذا قول النخعي وإبراهيم وربيعة بن عبد الرحمن ومالك وسفيان الثوري والشافعي وأحمد واسحاق وأبي ثور، واختلف عن حماد بن أبي سليمان، فحكي عنه أنه قال: لا يجزئه، وحكي عنه أنه قال: يجزئ به تكبيرة الركوع، وقالت طائفة: يجزئه الركوع، هذا قول سعيد بن المسيب والحسن البصري وقتادة والحكم والاوزاعي، قال أبو بكر: القول الأول صحيح. قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول بمعنى ما يشبه معنى الاتفاق من قولهم انه لا يجزئ ترك تكبيرة الإحرام على عمد ولا نسيان، ومنه؛ واختلفوا في الرجل يدرك القوم ركوعا فكبر تكبيرة واحدة فقالت طائفة: يجزئه، وروينا عن ابن عمرو وزيد بن ثابت وبه قال سعيد ابن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران والحكم وسفيان الثوري، وقالت طائفة: لا يجزئه إلا تكبيرة من تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع، هذا قول حماد ابن أبي سليمان، وقال عمر بن عبدالعزيز: يكبر تكبيرتين، وبه قال الشافعي؛
- VA -