الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٧ولا غيره من لدن إحرامها إلى تمامها، ولا يقال فيها القراءة في مواضعها، والتكبير والسجود والتسبيح في موضعه، والتحيات في موضعها، وهذا كله يخرج في معاني قولهم: أنه لا يجوز في الصلاة على معنى التعمد، ويخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق، إن التوجيه للصلاة قبل تكبيرة الإحرام، وهذا الذي يذكر هو مما خرج في معاني قولهم: ان التوجيه وما يشبهه، وما يخرج مما يخرج في معاني قولهم: ان التوجيه الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل تكبيرة الإحرام، هو قوله: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وان هذا يجزئ عما سواه من التوجيه مثل توجيه إبراهيم: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) وفي معاني قولهم: انهم يأمرون بعد توجيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأول أن يضيف المصلي إلى ذلك توجيه إبراهيم ثم يجزيه معه ذلك، وإن لم يفعل ذلك فصلاته تامة، وإن ترك التوجيه الذي عن النبي صلى الله عليه وسلم المضاف إليه على العمد ففي أكثر قولهم أن عليه الإعادة، وفيه اختلاف، وإن تركه على النسيان فمعي؛ انه يختلف فيه من قولهم وفي أكثره أن عليه الإعادة، ومنه؛ ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة لتأمن لتأمينه قال غيره: لعله أراد إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤ من لتأمينه، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والتأمين في الصلاة لا يجوز، وينقض الصلاة، وكان ابن الزبير يؤ من على اثر القراءة، وكان ابن عمر يؤ من إذا ختم القرآن، وبه قال عطاء، وهو قول أحمد واسحاق ويحيى بن يحيى وسليمان ابن داود وأبو حنيفة وابن أبي شيبة، ورأت طائفة أن يخفي الإمام التأمين، هذا قول أصحاب الرأي، وقال الثوري: قل آمين واخفيها إذا أمن فاتحة الكتاب، قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن قول آمين دعاء، وان الدعاء لا يجوز في الصلاة بعد نسخ الكلام، وقد جاء في الأثر أنه كان بدء الاسلام يجوز الكلام في الصلاة ويعملون في الصلاة بغير معانيها حتى أنزل الله آية الخشوع فيما قيل، فقدم إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رآهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل، ان الله قد ذم فيه ومنعه، وكان ذلك بمعنى المنسوخ مما مضى، وإن ثبت هذا عن عن النبي صلى الله عليه وسلم فلمعنى هذا ان كان من قول أصحابنا: ان الدعاء يفسد الصلاة، وان قليله ككثيره، وهو بمنزلة القنوت في معاني ما يتفق من قولهم: ان
- AV.