بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠١

الباب الثاني والعشرون

في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم

من ـ كتاب الضياء - فإذا فرغ المصلي من الاستعاذة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وذكر عن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله رب

العالمين، هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، والسبع المثاني بسم الله الرحمن الرحيم منها ثم يقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، قال الله تعالى: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن يعني في الصلاة، ففرض الله له ذلك، وأمر به فيها، ولم يوقت شيئا محدودا إلا ما تيسر، وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قيل: هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة من الصلاة بإجماع الأمة، وفاتحة الكتاب؛ السبع المثاني، وأم الكتاب أي، هي أعظمها، وأقدم ما نزل فيه، كما سميت مكة أم القرى؛ لأنها أقدمها، قال الله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين)

مسألة: وبسم

•

الله الرحمن الرحيم يجهر بها مع الجهر، وتسر في كل صلاة تسر فيها القراءة، ويؤمر إذا بدأ بالسورة أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وهي آية من فاتحة الكتاب في بعض قول قومنا، وقال أبو الحسن - رحمه الله -: انها من فاتحة الكتاب، ومن كل سورة، قال: وفيها قول، وقال أبو حنيفة: ليست آية في القرآن، إلا في سورة النمل، وبعض أصحابه يقول: انها آية في كل موضع ذكرت فيه، ولكن ليست من السورة، والحجة فيها إجماع الصحابة على اثباتها في