الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٢الله
المصحف، روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم، في أول فاتحة الكتاب فانها أم القرآن وأم الكتاب، وهي السبع المثاني، وان بسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها. وعن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة؟ فقلت: أقرأ الحمد لله رب العالمين، فقال: (قل بسم الرحمن الرحيم وعن أبي عبد الله؛ من ترك بسم الله الرحمن الرحيم، ناسيا فلا نقض عليه، ومن نسيها في فاتحة الكتاب لم يعد إذا ذكر، وقد جاوز حدا، وإن ذكر ولم يجاوز حدا، ولم يصر إلى الحد الثالث، رجع فقرأها ثم قرأ، وركع وسجد، ومن نسيها عند افتتاح السورة بعد فاتحة الكتاب فلا إعادة عليه، وإن تركها متعمدا عند فاتحة الكتاب؛ فعليه النقض، ولا نقض في تركها عمدا عند السورة بعد قراءة فاتحة الكتاب، فلا إعادة عليه، قال أبو الحسن: وقد أجمعت الأمة أن بسم الله الرحمن الرحيم؛ قرآن فنحن في قراءتها جهرا مع الجهر، وسرا مع، ومن نسي قراءتها فلا نقض عليه، ولا نحب له تركها، ومن قرأ سورة وغلط فيها وتركها وقرأ غيرها؛ فإن بدأ بسورة، فإنه يؤمر أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ومن قرأ آية الكرسي في الصلاة، فليس عليه أن يقرأ قبلها بسم الله الرحمن، فإن فعل ذلك متعمدا خفت عليه الفساد، وإن نسي أو ظنه جائزا لم أقدم
السر
الرحيم
،
على فساد صلاته لجهله وظنه، ولا شيء عليه في النسيان، ولا يعود إلى فعل ذلك متعمدا، ومن جامع ابن جعفر ومن غيره؛ وسئل عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثني الزهري عن عبد الله بن عمر أنه صلى خلف أبي بكر وقال: صليت خلف عمر حتى مات وهو يقول: اقرؤها، ولا أدعها حتى أموت. قال غيره: الحديث المرفوع في الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها حتى مات، وقرأها أبو بكر حتى مات، وقرأها عمر حتى مات، وسئل عنها ابن عباس فقال: اوقد تركت؟ قال: فإن أول شيء اختلس الشيطان من بني اسرائيل، بسم الله الرحمن الرحيم، وقد اختلسها منهم ابليس، وقال: إن الله تعالى قد أمرهم بها إذ قال: إقرأ بسم ربك الذي خلق وقال: انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم) وأكرم آية في القرآن من أربع آيات، من تركهن، فقد ترك الكرم، ولا يتركهن إلا منافق، قال غيره: الذي معنا انهن الآيات التي في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين)