بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٩

الباب الثامن والعشرون

ما يشرك به في الصلاة والقراءة والتبديل

قال أبو سعيد: معي؛ أنه من قرأ في صلاته في فاتحة الكتاب إياك نعبد) بكسر الكاف ان هذا من التبديل الذي لا يجوز في الصلاة، وتفسد به، وكذلك ان قال: أنعمت عليهم بضم التاء إنه من التبديل الذي تفسد به الصلاة أيضا، وهذا إذا كان على التعمد، وأما إذا قرأ ذلك على الخطأ، فمعي؛ أنه يختلف في نقض صلاته، قلت له: فإن كان جاهلا لذلك قال: معي؛ ان الجاهل في هذا مثل المتعمد في بعض القول، وبعض رخص في الجاهل، ولعله يجعله مثل منزلة الخطأ، على معنى قوله، قلت له: فعندك أن الذي يجعل الجاهل مثل المتعمد، هو أكثر القول، قال: لعله يتواطأ على ذلك قولهم؛ لأنا وجدنا الجاهل لا عذر له في الجهل، ويلزمه أن يتعلم إذا كان يقدر على ذلك على معنى قوله

مسألة: وقلت ما تقول فيمن يصلي فقال: أشهد ان لا إله ثم عرض له سبب

6

التفت إليه، فأتم إلا الله، هل ينقض ذلك وضوءه؟ هل يجب عليه في ذلك شيء فعلى ما وصفت، فهذا موضع مما قد وجدنا انه لا يجوز الوقوف عليه، فإن كان هذا الذي قطع الشهادة بهذا متعمدا فقد انتقض وضوؤه، وأيمانه وقد لحق الشرك في الحكم، ويراجع التوبة والندم وإن كان مخطئا أو ناسيا فليستغفر ربه وارجو أن لا نقض عليه في وضوئه، ولا يرجع يقف على هذا ويشهد الشهادة بتمامها، لا إله إلا الله، عجل أو لم يعجل، ليس بمعذور في عجلته في هذا (ومن غيره)، مسألة: ورجل صلى بقوم فقرأ كلا ان إلى ربك الرجعي)

-

-