بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤١

الباب التاسع والعشرون

في نظر المصلي أين يكون

ومن جامع أبي محمد، ويستحب للمصلي أن يجعل نظره أمام وجهه، وأحب

إلى أن يكون موضع سجوده لأن في ذلك ضربا من الخشوع، قال الله تبارك وتعالى:

والذين هم في صلاتهم خاشعون) فإذا نظر المصلي ما علا رأسه من سقف

'

أوسماء بطلت صلاته، لما روي عن أنس بن مالك عن النبي انه قال: «ما بال قوم يرفعون أبصارهم في صلاتهم قبل السماء واسند قوله عليه السلام في ذلك فقال: «لينهين أو ليخطفن ابصارهم لينتهين عن ذلك أو ليخطفن.

مسألة

: من ـ كتاب ابن جعفر - ويكون المصلي نظره نحو موضع سجوده، ويرسل يديه إرسالا في قيامه، ومن غيره؛ وسألته عن المصلي؛ أين يؤمر أن يكون نظره في قيامه وركوعه وسجوده، قال: ما قيل مجملا فإنهم قالوا أن يضع نظره في موضع سجوده، وقد قيل مجملا: لا يجاوز المصلي نظره موضع سجوده، وقد قيل: لا يجد المصلي نظره موضعا من المواضع، وإنما هو يفلج نظره، وقال من قال: يكون نظره من رجليه إلى موضع سجوده، وقد وجدت في بعض قول قومنا فيما أحسب شيئا أعجبني، أحسب انه قال: إذا قام جعل نظره موضع سجوده، وإذا ركع جعل نظره فيما بين سجوده ورجليه، وإذا سجد كان نظره إلى أنفه، وإذا قعد كان نظره من ركبتيه إلى فخذيه، وهذا يعجبني إن أمكن

1181 -