بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

- 308

-

-

فوت) (1) ما هذا الفوت وما هذا الفزع؟ قال معى – والله أعلم – أن معناه: إذا جاء أمر الله من الموت والهلاك، فزعوا منه فلا يفوتون على فزعهم أمر الله، تبارك وتعالى، أى فلا فوت لا يفوتون) وأخذوا من مكان قريب) (1) أخذهم أمر الله، تبارك وتعالى، من الموت والهلاك و الله أعلم، بتأويل كتابه

قلت له فقوله: (وقالوا آمنا به ((2) أهو عند الموت يقولون أنهم آمنوا بالله وبرسوله؟ قال هكذا عندى إذا جاءهم أمر الله آمنوا بالذى كانوا به يكفرون به مما دعوا إليه

مكتان

قلت له فقوله تعالى: (وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُش مين بتعيد ((2) ما معنى التناوش وأنى؟ قال فمعى أن معنى أنى: أين تعاطيه لهم تعاطيه أن ينالوه. فهذا معى معقول في كلام العرب تناوش تعاطاه

ولا يناله أو يناله على التعاطى له

قلت فتناوشه و تعاطيه فى حين ذلك أهو التوبة؟ قال: هو طلب الإيمان بما كفروا لتوبة مما أصروا عليه. هكذا عندى أنه قيل. والله أعلم.

أنه

قلت له فقوله تعالى: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) (3) معى قيل كانت شهوتهم التوبة فحيل بينهم وبين ذلك بنزول

ما كانت شهونهم في حين ذلك؟ قال أن ينالوها، فى حين ما عرفوا فضلها،

الموت والهلاك. والله أعلم بتأويل كتابه

قلت له فقوله تعالى: (ما كان محمد أبها أحد من

(1) الآية 51 من سورة سبأ. (2) الآية 52 من سورة سبأ. (3) الآية 54 من سورة سبأ.