بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٧٦

السجستاني ويحيى بن سعيد وهاشم، وروينا عن علي انه قال: الله التحيات

لله

،

بسم

الله التحيات الله فانتهره، وترك ذلك

وسمع ابن عباس رجلا يقول: بسم مالك، وأهل المدينة، وأهل الكوفة والشافعي، وأصحابه وبه نقول، قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا معنى القول الآخر ما لا اعلم فيه

اختلافا بينهم.

ومنه؛ ويستحب ألا يصلي أحد صلاة، إلا صلاة فيها على رسول الله، فإن ترك ذلك تارك، فإن صلاته مجزية في مذهب أهل مكة، وأهل المدينة وسفيان الثوري، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم، وهو قول مجمل أهل العلم إلا الشافعي، فإنه كان يوجب على المصلي إذا ترك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة أعاد، وكان اسحق يقول: لا يجزئه إذا ترك ذلك عامدا، قال: فإن ترك ذلك ناسيا، ارجو أنه يجزئه، قال أبو بكر: بالقول الأول نأخذ لأني لا أجد الدلالة موجودة في التحيات على الاعادة عليه، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه ما يضاف الى الجماعة، ان صلاته إذا تشهد بهذا التشهد الذي قد مضى ذكره في القعود الأول والآخر، أنه لا إعادة عليه ولو لم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا ما قد سبق من معاني ثبوت القول بذلك لأعجبني ما قال عن الشافعي ان عليه عند قوله: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أن يصلي عليه في التشهد الآخر، وإلا لم يجزه، كما ثبت عنه فيما يروى عنه انه قال: «ابخل البخلاء من ذكرني أو ذكرت عنده فلم يصلي علي ولما روي عنه ان الدعاء محبوس بين السماء والأرض حتى يصلي علي أو عليه، ولما قيل: ان الصلاة عليه دعاء فيما يخرج معناه من العبادة في معاني كثيرة، لأن العبادة دعاء، والصلاة من العبادة، فإذا ثبت أن الدعاء لا يرفع إلا بالصلاة، دخل ذلك على الصلاة لقول الله تبارك وتعالى: قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم) (يعني لولا عبادتكم)، قال محمد ابن مداد في الحث على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

ابني

لاتدع

الصلاة

على

النبي

إذا

تشهد

في

الصلاة

مقيما

صلى

الاله

وجملة

الأملاك

قد

صلوا

عليه

وزادنا

تعليما

-

- 117 -