بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩١

الباب السادس والثلاثون

في سجدتي السهو

من - كتاب الأشراف ـ قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في السهو، وقد اختلف فيه، وكان النخعي يسلم تسليم السهو والجنازة واحدة فيهما بتشهد وسلام، وقال الثوري وأصحاب الرأي: يسلم تسليمتين، قال أبو بكر: واختلفوا في التشهد في سجدتي السهو. فقالت طائفة: ليس فيها تشهد، وكذلك قال أنس بن مالك والحسن البصري وعطاء، وقال الحكم وحماد وزيد بن عبدالله ابن قسط والنخعي: فيهما تشهد وتسليم، روي ذلك عن ابن مسعود والنخعي وقتادة والحسن وحماد، واستحسن ذلك الليث بن سعد والنخعي، وبه قال الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وفيه قول رابع: وهو أن يسلم فيهما ولا يتشهد، كذلك قال ابن سيرين، وفيه قول خامس: وهو إن شاء تشهد وسلم، وإن شاء لم يفعل، حكي هذا عن عطاء، وفيه قول سادس؛ قال أحمد ابن حنبل: إذا سجد قبل التسليم لم يتشهد، وإن سجد بعد التسليم تشهد. قال أبو بكر ـ رضي الله عنه -: عن سجود سجدتي الوهم ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه، وثبت عنه فيها انه كبر اربع تكبيرات، وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، وفي ثبوت التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيهما نظر، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، وإن لم يكن كالنص منه، وكالمعاني فيخرج في بعض قولهم: ان لها التسليم بلا تشهد، وفي بعض قولهم: ان لها التشهد أو التسليم، وفي بعض قولهم: انه لا تشهد ولا تسليم، وفي بعض قولهم: انه يسلم فيهما على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يسلم تسليم الصلاة، وكذلك هذا

191 -