بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٢

يخرج عندي في معاني قولهم: انه جائز لأن معاني قولهم يخرج أنهما إنما يسجدان بعد التسليم من الصلاة، وإنما هما إضافة إلى الصلاة بعد تمامها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وإحلالها التسليم فإذا سلم المصلي فقد خرج من صلاته، ولا تسليم ثابت بعد الإحلال، وأما الصلاة على الجنازة فيخرج عندي في معاني الإتفاق من قول أصحابنا: انما لها التسليم كتسليم الصلاة، وأما التشهد فلا أعلمه من قول أحد منهم، إلا أنه في معاني قولهم: انه يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات بعد التكبيرة الثالثة، فإن تشهد هاهنا فلا معنى يمنع عندي؛ لأنه ذكر وفضل، وفي بعض قولهم: أن التوجه لها كالتوجيه للصلاة وهو ذلك أول حد منها، فإن قال قائل: ان التشهد فيها كالتشهد في الصلاة، لم يمتنع عندي إذا تشهد وصلى على النبي ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات

ذلك فيما

ومنه؛ واختلفوا في المصلي يسهو مرارا فقال أكثر أهل العلم: يجزئه لجميع سهوه سجدتان، كذلك قال النخعي ومالك والليث بن سعد وسفيان الثوري والشافعي وأحمد، وأصحاب الرأي، وفيه قول ثان وهو: ان على من عليه سهوين مختلفين أربع سجدات، هذا قول الأوزاعي، قال ابن أبي حاتم وعبدالعزيز ابن أبي سلمة: إذا كان عليه سهوان في صلاة واحدة فيه ما سجد له قبل السلام، وفيه ما سلم بعد السلام، فيسجدهما قبل السلام وبعد السلام، قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف فيما يلزم في السهوين، وفي بعض قولهم: ان لكل صلاة سجود سهو، والحد سجدتان ولو كثر ذلك السهو في الصلاة، ولا أعلم في قولهم ان سجود السهو يكون قبل التسليم

بمعاني النص، وإن خرج في معاني التأويل فلا يبعد ذلك، وان ثبت عن النبي انه يسلم في سجدتي السهو مع قولهم: ان إحلالها التسليم، خرج بعد التسليم،: بعد سجدتي السهو، وإنما تمام الصلاة إنما هو تمام السجدتين، وهذا كله عندي قريب المعاني في الاختلاف والاتفاق، ما لم يرد بذلك خلاف عن المسلمين، أو معنى لا يسع في الادارة، ومنه قال أبو بكر؛ كان الحسن البصري وابن سيرين يقولان: إذا صرف وجهه عن القبلة لم يثن ولم يسجد سجدتي السهو، وقال الحسن إذا ذكرهما وهو قاعد سجدهما، قال الحكم وابن عينيه: إذا خرج من المسجد أعاد الصلاة، وقال أحمد: ما دام لم يخرج من المسجد أرجو يعني يركع

-

192 -