بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

0 313

-

في قلو بيهيم ((1) ما هذا البناء أهو البناء أم الدين قال: ماكان من البناء الذي يبنيه على معصية الله كان من الدين أو غيره.

قلت له: فقوله تعالى: (إلا أن تقطع قلوبهم) (1) أهو الموت أو ما هذا

التقطع؟ قال عندى: أنها تقطع في نار جهنم النجاة بالله من النار.

مسألة: قال أبو سعيد فى قول الله تعالى: (والذين لا يجدون الاجهد هُمُ إن الجهد) بضم الجيم (هو الجهد من عرض الملك والمال. وأما الجهد (بفتح الجيم) فهو جهد النفس. وكذلك قوله تعالى خلاف وخلف والخلف! هو ما تخلفوا عنه بعد الخروج والخلاف هو ما خالفوه في الشيء أو نحو هذا) (2).

مسألة: قال الله تعالى: (لا يحب الله المجهر بالسوء مين النقول إلا مَنْ ظَلَم) قال بعضهم لا يحب الله الابتداء بالسوء إلا من ظلم، يقول: ومن ظلم لا يعتدى إلا فى هذا الموضوع ألا ترى إلى قوله: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل). وقال بعضهم لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء ولا من ظلم يقول من ظلم لا يتعدى إلا في هذا الموضوع ألا ترى إلى قوله (لثلاً يكون للنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظلموا منهم ((3) يقول والذين ظلموا منهم لا حجة لهم عليكم. يؤكد هذا قوله: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد ساف) (4) يقول: وما سلف فرقوا بينهم. وقال أبو الأسود الدولى. وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان

يقول إلا الفرقدان. والفرقدان لا يفترقان

(1) من الآية 110 من سورة التوبة.

(2) كذا بالأصل. ولم أوفق إلى تصويبه

(3) من الآية 150 من سورة البقرة.

(4) من الآية 23 من سورة النساء.