الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠١أو السجود، فهذا وأشباهه من معاني الصلاة إذا قال المصلي على التعمد خيف عليه فساد الصلاة بالاتفاق، وإن قال خطأ أو نسيانا فمعي؛ أنه يختلف في لزوم السهوله في ذلك. فقال من قال: عليه السهو، وقال من قال: إن قرأ في موضع الركعتين الأولتين من صلاة النهار لم يكن عليه سهو، وإن كان من الأخيرتين أو في الأخيرتين من العشاء الآخرة، أو في الأخيرة من المغرب، فكل هذا لا سهو فيه، وقال من قال: لا يلزمه السهو في جميعه، وقال من قال: عليه السهو في جميعه، وفي موضع آخر عن الشيخ أبي سعيد وقول: إذا قرأ في الركعتين الأولتين من صلاة النهار أو في الأخيرتين من العشاء، والآخرة من المغرب، فكل هذا لا سهو عليه، وقيل: عليه السهو في جميعه، وكذلك؛ إن قرأ الحمد في قعوده ولم يكن اتم التشهد والتحيات، فانه يدع القراءة ويعود في التحيات، وإن قرأ التحيات في قيامه بعد أن قرأ الحمد ورجع يقرأ السورة فيسجد سجدتي الوهم إذا سلم. مسألة: وعن رجل عليه القعود في صلاته، فأراد أن يقوم ثم ذكر، قال:
ما لم ينهض يخرج فلا وهم ـــــم عليه
مسألة: قال أبو المؤثر: يستحب أن يقول على اثر سجدتي الوهم والسجود لقراءة السجدة: سبحانك اللهم وبحمدك سبحانك اللهم لا إله إلا أنت سبحانك اللهم لك سجدت طوعا لا كرها إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتباعا لسنتك، ولسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: اللهم اغفر لي وتقبل سجودي، ويستحب هذا ان قاله؛ وكان متمهلا وإن لم يقله فلا بأس عليه.
مسألة: اخبرنا أبو زياد عن منذر بن الحكم بن بشير عن سليمان بن عثمان انه كان يقول في تسليم سجدتي الوهم: السلام على من اتبع الهدى. قال أبو زياد: وبلغني عن عبد المقتدر انه قال: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصلى
بهم
مسألة: وقيل عن ابن مسعود - رحمه الله ـ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سها في صلاته خمسا فقيل يا رسول الله صلى الله عليك هل أحدث اليك في الصلاة شيء؟ قال: وما ذلك؟ قالوا: انك صليت بنا خمسا. قال: فسجد سجدتين حيث سلم ثم قال: «إنما أنا بشر ومن سها في صلاته فليفعل هكذا. قال محمد ابن مداد: يذكر النبي وسهوه في صلاته واثباته للسجدتين، وإتمامه لصلاته
-