الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٠عبد، أو غير ذلك، أو صلاة خوف أو راكب أو ماش أو عريان أو قاعد، كل ذلك عليه الوهم إلا من صلى تكبيرا أو صلى على جنازة فليس عليه وهم، وإن سها حتى قام، ثم ذكر قبل أن يحرم الصلاة غيرها، أو تكلم بكلام غير ذكر الله أو الدعاء، أو أدبر بالقبلة، رجع فقعد ثم يسجدها، فإن أحرم لغيرهما أو تكلم أو أدبر بالقبلة، فانه يحفظ ذلك، فإذا صلى صلاة أخرى سجدها، فإن نسيهما فمتى ما ذكرهما على اثر صلاة وسجدها فلا بأس، وإن يسجد للتطوع على اثر الفريضة، ويسجد للفريضة على اثر الفريضة، أو التطوع. قال أبو المؤثر: يسجد لوهم الفريضة على اثر الفريضة، ويسجد لوهم التطوع على اثر التطوع، قال أبو المؤثر، وقد قال بعض أهل الرأي: إذا نسي سجدتي الوهم حتى ينصرف فليس عليه سجود، وقولنا أن يسجد على ما وصفنا.
،
مسألة: وقال محمد بن أحمد: روى لي من لا أتهمه عن عبدالله بن محمد ابن بركة أنه قال: إنما الوهم الذي يجب به السجود في سبعة مواضع، من كان عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو الركوع فسجد، أو السجد فركع أو قرأ التحيات في القيام، أو القراءة في موضع التحيات، أو نسي فسلم، ففي هذا تلزمه سجدتي الوهم. قال أبو سعيد - رحمه الله -: ان المصلي إذا جهر في صلاته في موضع السر في الصلاة، أو السر في موضع الجهر بما يكون به مخالفا للسنة في صلاته، لحقه معاني وجوب السهو، ولعله أراد الوهم بذلك، وكذلك كلما أتى المصلي على النسيان من جميع الأمور في صلاته فإذا أتاه على التعمد فسدت صلاته، ولا تفسد في الخطأ ولا في النسيان، فقال ذلك على الخطأ أو النسيان. فمعي؛ أنه قد قيل: عليه سجدتا الوهم في هذا الموضع، وأما مثل التوجيه والدعاء في الصلاة والذكر الذي ليس هو مطلق بالاتفاق في الصلاة. فإذا سها المصلي حتى قاله في موضع من مواضع صلاته؛ فمعي أنه في بعض القول: تفسد صلاته، وفي بعض القول: انها لا تفسد بذلك، وعليه السهو، ولعله أراد الوهم، وأما ما قاله المصلي مما هو خارج من معاني أمر الصلاة أو فعلة من الأفعال والمقال الذي هو خارج من أسباب الدنيا وأعمالها، فهذا المعنى عندي، انه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان والعمد، وأما من كبر في موضع سمع الله لمن حمده، أو قال سمع الله لمن حمده في موضع التكبير، أو سبح في موضع هذا، أو كبر في موضع التسبيح أو الركوع
20