الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣الأولى انه يسجد سجدتي الوهم إذا سلم من الأولى
مسألة: ومن غيره، وعن رجل سها في صلاته عن القراءة إلى أن سجد ثم ذكر ما يصنع؟ قال: معي؛ انه قد قيل في ذلك باختلاف، فبعض يقول: إذا ترك ذلك وصار في غيره، ثم ذكر انه يبتدئ صلاته، وبعض يقول: حتى يصير في حد ثالث، فما لم يصر فيه فانه يرجع إلى ما تركه ولا ينقض صلاته، وبعض يقول: ما لم يصل ركعة تامة فإنه يرجع إلى ما تركه ولا يعيد، وبعض يقول: ما لم يتم صلاته فانه يرجع إلى ما تركه ولا ينقض صلاته، قلت له: فإن رجع إلى ما ذكره على أحد الأقاويل، وقد عمل شيئا من ذلك ففعل ما كان عليه ما يصنع؟ يستأنف ما كان عليه أو يرجع إلى ما تركه ويتم له ذلك؟ قال:؛ انه قد قيل في ذلك معي باختلاف، فالذي لا يفسد ذلك ويتممه له يقول: انه يرجع إلى ما تركه ويبني على
•
صلاته وينفعه ذلك، والذي يقول: انه يبتدئ لا يتم له ذلك على معنى قوله مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر - وقيل: من قرأ الحمد في قعوده ولم يكن أتم التشهد والتحيات، فإنه يدع القراءة ويعود في التحيات، وإن كان قد قرأ التحيات في قيامه بعد أن قرأ الحمد فيرجع يقرأ السورة، وقد قرأ الحمد ويسجد سجدتي الوهم إذا سلم، كذلك من نسي فقال بشيء مما يقال به في حد من حدود الصلاة، فقال به في الحد الآخر، أو كان عليه القعود فقام، أو القيام فقعد، أو الركوع فسجد، أو نسي فسلم، قبل تمام الصلاة، ففي كل هذا يرجع إلى حده، ويقول بما يؤمر به فيه، فإذا سلم سجد سجدتي الوهم، ويسبح فيها بما يسبح به في سجوده في الصلاة، يقول: سبحان ربي الأعلى، وإن قال: سبحان الله وبحمده أو غير ذلك من التسبيح فلا بأس، وإن سلم لهما فهو المأمور به، والتسليم أن يقول: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أو السلام على من اتبع الهدى، أو الحمد لله رب العالمين، كل ذلك جائز، وإن سلم بتسليم الصلاة فلا بأس وإن لم يسلم أيضا فلا نقض عليه في ذلك، فإن وهم في صلاته مرتين أو أكثر، فإنما عليه لكل ذلك سجدتان، وإن وهم في صلاته فانصرف ونسي عليه أن يسجد على اثر صلاة أخرى فريضة مثل تلك، وإن لم يكن كمثلها فلا بأس، ويسجد للنافلة على اثر النافلة، وإن وهم في تلك الصلاة أيضا سجد السجدتين اللتين عليه، ثم يسجد لوهم هذه الصلاة ايضا، قال المضيف: فيما أرجو أو أحسب، اني وجدت
- 203 -