بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

الباب التاسع والثلاثون

فيما يقول من عَطَسَ في الصلاة وما يجوز من القول لمن عناه شيء في الصلاة وأحكام ذلك

وسألته عمن جهر بالحمد في الصلاة بعد أن عطس متعمدا، ما تقول في صلاته، تامة أم لا؟ قال: فإذا جهر متعمدا فقد قيل، ان صلاته فاسدة، وقيل: تامة، واحب إلي على الجهل والنسيان ان تتم، وعلى العمد وخلاف المسلمين أن يعيد، ومن غيره؛ قلت: فكيف يحمد الله العاطس إذا عطس وهو في الصلاة؟ قال: قالوا: يحمد الله في نفسه يقول: الحمد لله لا شريك له، قلت: فإن حمد الله بذلك فجهر؟ قال: اكره له أن يجهر، ولا نقدم على نقض صلاته، وعن رجل يصلي فجشا آخر، فحمد الله هو، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: باختلاف، واحب أن تتم صلاته على النسيان، ويعيد في الجهل والعمد

مسألة: وقال أبو عبد الله - رحمه الله - في الرجل يكون في الصلاة فيعطس، قال: يقول الحمد لله، فإن رجع عطس فيقول: الحمد لله، ولا يجهر بها. وعن الرجل إذا عطس فقال: الحمد لله بينه وبين نفسه وحرك بها شفتيه هل تنتقض صلاته؟ قال: عندي؛ انه يختلف فيه، قيل له: فإن جهر يقول الحمد لله لما عطس على اثر العطاس هل تنتقض صلاته؟ قال: معي؛ انه إن قال ذلك بلسانه بينه وبين نفسه كما يقرأ في صلاته ويكبر إذا كان وحده فسمعه من كان خلفه، أو من كان قربه، ولم يخرج ذلك جهرا على وجه الجهر، فعندي، ان هذا مما هو يختلف فيه، وإن كان جهر بذلك على وجه الجهر الذي يخرج جهرا من غير عذر فعندي أنه

- Y+9 -