بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٠

قد أتى ما لا يجوز له أن يأتيه في الصلاة، على معنى قوله.

مسألة: وزعم مسبح بن عبد الله أن محمد بن زيد، صلى بالناس في العسكر فقرأ حتى فرغ من السورة، قال صدق الله، فسئل عن ذلك بشير، فقال: صلاتهم منتقضة، ولم ير ذلك مسعدة.

مسألة: ويوجد في قول المصلي سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ونحو هذا، فقد قيل: لا فساد عليه في صلاته في العمد ولا في الخطأ، وقيل: تفسد صلاته في العمد، ولا تفسد في الخطأ

مسألة: وقيل: من نسي فقال لا اله إلا الله سبحان الله لم تنتقض صلاته، وسألته عن رجل كان إماما في صلاة فيها قرأ سورة، فلما كان في بعض السورة تعايى في قراءته وتردد فاستعاذ وجهر بالاستعاذة، هل تفسد صلاته، وصلاتهم أم لا؟ قال: لا، قال: وقد كان الإمام عبد الملك بن حميد - رحمه الله ـ عناه ذلك في صلاة الجمعة فأمره العلاء بن أبي حذيفة بإعادة الصلاة، فأعاد بالناس من حينه، فعيب ذلك على العلاء، فقال عبد الله: لم يكن عليه إعادة الصلاة

•

مسألة: ومن ـ كتاب ابن جعفر - والرجل يقول في صلاته: سبحان الله عند المعنى الذي يعرض له، وإن قال غير ذلك فسدت صلاته؟ قال غيره: وقد قيل ان جهر بما هو فيه من الصلاة لم يعرض له كان له ذلك وهو مخير بين التسبيح والجهر، ورجع وقيل: لا يجوز له في الصلاة إلا قول سبحان الله ولا اله إلا الله، وقال من قال من الفقهاء: ان قول سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر، لا ينقض الصلاة قول هؤلاء الأربع، قالهن جميعا أو فرقهن في الصلاة، والقول الأول هو الأكثر، والله أعلم بالحق

ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: يقول سبحان الله والحمد لله أو سبحان الله وبحمده، لأنه هكذا جاء الأثر.

مسألة: ومن عطس في صلاته، حمد الله في نفسه، بقول: الحمد لله، أو الحمد لله لا شريك له، وإن جهر بالحمد فإن ذلك مكروه يكره له، ولا يبلغ به ذلك إلى فساد صلاته، وإن جهر بغير الحمد لله لا شريك له، أو زاد عليها، فعن

210