الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥315
-
بأنفسهم خيراً) قال محبوب بلغنا أنها نزلت في أبي أيوب الأنصاري إذ قالت له امرأته ألا تسمع يا أبا أيوب ما يقول الناس فى عائشة؟ فقال لها أبو أيوب: كنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ فقالت: لا والله. فقال لها: فعائشة خير منك. فأنزل الله الآية فيه.
مسألة: سألت محبوباً عن قول الله تعالى: (ثُمَّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمِنْهُمْ ظَالِيمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) ووجد فى كتاب مرفوع عن ابن عباس في قول الله تعالى: (فَمِنْهُمْ ظَالِيمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مقتصد ومنهم سابيق بالخيرات) (1) فقال نظيرها في الواقعة: آيتان في الحنة، وواحدة في النار. وقال: بلغنا عن ذلك أن بعض الفقهاء كان يقول: إنها تشبه التى فى الواقعة وقال من قال من بعض قومنا في هذه المسألة: الظلم ظلمان، فالظلم المكفر لا يمكن أن يكون أهله من أهل الجنة إلا بالتوبة والندامة والرجعة: فعسى أن يكون هذا الظلم الذي ذكر الله يشبه الاطمة،
وأخذ اللحية، ونتف الشعر، وما يشبه هذا مما لا يجوز أن يكون ظلماً
،
،
ولا يكون كفراً و على صاحبه التوبة من ذلك. وقال بعض المسلمين (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فيهم ظالم لنفسه) يعنى من ذرياتهم ظالم لنفسه) ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله). ونظيرها في كتاب الله في غير موضع.
مسألة قال أبو سعيد: لا أعلم في القرآن (كم أهلكنا من قبلهم) إلا في
سورة الجن وسورة ص والأنعام وسائر ذلك قبلهم فيما يقع لى.
و قال أبو سعيد: قد قيل لا همز في القرآن إلا ألف أو ياء أو واو. من غير الكتاب: من كتب القرآن في شيء ثم أحرقه فليتب مما صنع، الله تعالى أو لى به إن شاء عذبه وأن شاء رحمه.
(7) من الآية 32 من سورة فاطر.