بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣

ومن الكتاب؛ ومن سها حتى قدم شيئا قبل شيء، عاد إلى فعل ما نسي ثم فعل الذي بعده والذي كان فعله باطلا.

ومن غير الكتاب؛ وسئل عن رجل وهم في سجدة بعد أن قعد للتحيات، انه لم يسجدها، هل له أن يسجدها؟ قال: معي؛ ان له ذلك ما لم يدخل في قراءة التحيات. قلت له: فإن كان قد دخل في قراءة التحيات، ثم غلبه الشك، فعاد فسجدها، هل تفسد عليه صلاته؟ قال: معي؛ انه إن دخل في قراءة التحيات، وهو شاك في احكام السجدتين فعليه الإعادة. ولا أعلم غير ذلك؛ لأنه لم يكن له أن يجاوز الحد إلا بعد إحكامه بلا شك ولا ريب، وإن كان قد دخل في قراءة التحيات، وهو على يقين، ثم شك فعاد فسجد بعد ذلك، فعندي؛ انه يختلف في ذلك. فقال من قال: ان صلاته فاسدة، وقال من قال: ان صلاته صاحب هذا القول مثل النسيان، يرجع إليه كما إليه كما يرجع للنسيان

تامة، والشك والشك مع

إذا ذكره.

مسألة: وعن رجل توهم من بعد ما قام، انه سجد سجدة واحدة؟ فقال من قال: إذا كان بعد لم يدخل في القراءة، فليسجد أخرى، فإذا قضى صلاته، فليسجد سجدتي الوهم

مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله - رحمه الله - ومن قام إلى الصلاة، فلم يذكر منها إلا الحد الذي هو فيه تلك الساعة، فليس عليه نقض، ولا سجدتا الوهم، إذا أتى على حدود الصلاة بعقله. قال غيره: نعم، وكذلك حفظنا إذا انتبه المصلي من نسيانه وغفلته في صلاته، وكان معه في حين ذلك، انه في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو السجدة الأولى أو الثانية أو القعود الأول أو الثاني، فهو على ذلك، فإن عارضه الشك بعد ذلك، لم يكن عليه إلا ان يستيقن على ذلك، وإن كان حين انتباهه إلى حفظ صلاته، وحفظه لها لا يعتمد فيه على شيء، وكان على الشك في حين ذلك، فعليه ما على الشاك في صلاته.

ومن غيره؛ والشك شكان؛ شك التباس، وشك معارضة، فإذا كان الرجل حافظا لصلاته مقبلا عليها، ثم عارضه الشك في شيء من صلاته في القراءة أو الركوع أو السجود، أو كم ركعة، فلا يلتفت إلى ذلك وليمض على ما وثق ما في

-

-

٣٬١٧٠ / ١٧٬١٧٥