الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧مسألة: ومن جواب أبي سعيد - رحمه الله - في رجل يعارضه الشك في صلاته
حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها، ولا كل فصل، ولا حد، وقلبه مطمئن انه
لا يقدم كلمة قبل كلمة، ولا فصلا قبل فصل، ولا حدا قبل حد، إلا انه يخرج
من الكلمة على يقين انه قالها، فإذا صار إلى غيرها شك، وكذلك الفصل والحد
6
إلا انه إذا نص حفظه بعد ان يخرج من الكلمة والفصل أو الحد إلى غيره، لم
ستيقن
والكلمة
أنه قاله
قلت: ما أقول في صلاته؛ فقد قيل في هذا على ما وصفت باختلاف، فاما
الكلمة
الحد فقد قيل أكثر القول انه لا تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الشك عندي مثل الفصل، وارجو أن يسع ذلك على ما ذكرت انت في مسألتك هذه، وقلت: وكذلك لو انه كان إذا فرغ من الحد أو الفصل، قد فرغه ثم عارضه الشك بعد أن صار في الحد، فعرف انه قد كان اعتقد، ومضى لاعتقاده، ولم يعد، هل يجوز له ذلك؟ فنعم
•
ومن غيره، قلت له: ولو انه ذكر وهو في السورة، ولم يدر قرأ الحمد
يرجع
أم لا، هل عليه أن يرجع فيقرأ الحمد؟ فالجواب في هذا؛ انه لا إلى ذلك حتى يستيقن، وقديل: عليه أن يرجع ما لم يخرج من القراءة والأول أحب إلي.
مسألة: وسئل أبو سعيد، عن من شك في الركعة الرابعة من الصلاة ولم يدر؛ أهذه الرابعة أم الثالثة كيف يصنع؟ قال: معي؛ ان بعضا يقول انه يقعد فيقرأ التحيات إلى (محمدا عبده ورسوله، ثم يقوم يأتي بركعة ثم يقعد يقرأ التحيات مرة ثالثة، وقد تمت صلاته على هذا القول عندي
قلت له: فإن لم يقرأ التحيات مرة ثالثة، هل تتم صلاته إذا ظن ان ذلك جائز له؟ قال: معي؛ انه لا تتم له الرابعة إلا بالتحيات
قلت له: فإن شك في صلاته في الركعة الرابعة، أهي الثانية من الصلاة أم الرابعة كيف يصنع؟ قال: معي انه قد قيل يقعد يقرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم يأتي بركعتين ويقرأ التحيات، فإن تكن صلاته قد تمت لم تضره
الزيادة عندي، وإن تكن ناقصة فقد تمت، ومعي؛ انه قيل يعيد الصلاة.
- AY-