بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣

هل يفسد الصلاة؟ قال: قد قيل انه يفسد الصلاة على حال، وقيل يفسد على التعمد، ولا يفسد على النسيان، وقيل لا يفسد على التعمد، ولا على النسيان، ما لم يقم مقام العمل، واحب إلي أن تفسد على التعمد بالعبث مع الذكر للصلاة فإذا عبث عامدا للعبث، وهو ذاكر لصلاته على غير خطأ أحببت الإعادة. مسألة: وقد قيل: للمرأة أن ترضع ولدها وهي في الصلاة، وكذلك

تحمله، وهي في الصلاة إذا كان يشغلها عن صلاتها بالصياح. مسألة: وسئل عن رجل انحط ازاره عن سرته، وهو في الصلاة أيرفعه وهو

يصلي؟ قال: إن تركه فليس عليه بأس ورفعه أحب إلي.

مسألة: وعن رجل نعس في الصلاة، خلف الإمام، هل لمن على يده ممن

•

يصلي من معه أن يحركه، وهما في الصلاة؟ قال: نعم قد أجاز هذا بعض الفقهاء قلت: ولو أومأ برأسه وهو في الصلاة لرجل يكلمه يريد، نعم، أولا، هل تفسد

عليه صلاته؟ قال: لا.

مسألة: في حفظ أبي سعيد - رحمه الله ـ عن الرجل إذا أكله شيء في رجليه، انه يؤمر ان يحك ذلك بأدنى حركة يقدر بها على إزالة ذلك، فإن حكها برجله

الأخرى فلا بدل عليه

•

مسألة: ويكره للمصلي أن يراوح بين قدميه في الفريضة، ولا بأس عليه في النافلة، ومن غيره؛ ويوجد في الأثر، وأما الذي يراوح بين قدميه في الصلاة لغير عذر، فارجو أنه ينهى عن ذلك، ولا أعلم فيه فسادا، إلا من طريق العبث إن كان عابثا، فيختلف عندي في صلاته على هذا، وكذلك في اليدين والركبتين إذا كان مراوحة، وأما ان يكون اعتماده على ذلك، ويرفع الأخرى فمعي؛ ان هذا أشد، ويخرج عندي معنى الاختلاف في صلاته إذا أتم ذلك الحد الذي هو فيه، وأما ركوعه إذا جعل إحدى يديه على ركبتيه ولم يجعل الأخرى فذلك مما يكره، ولا أعلم ذلك مما يفسد على حال، ولا يشبه في ذلك عندي الاختلاف (رجع)

مسألة: وقال أبو عبد الله - رحمه الله - من شبك أصابعه في الصلاة نقض صلاته، وقال بعض: انه مكروه، ومن أكل رجليه بعوض أو غيره، وهو قائم

1171

٣٬٢١٠ / ١٧٬١٧٥