بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢

أو ملتحفا فيرتدي فهذا لا يجوز إلا من ضرورة، فإن فعله من البرد والحر فذلك جائز، وقال من قال: لا يجوز على ما في أول المسألة، وأما إذا كان مقنعا رأسه فانكشف قناعه فرده، فلا بأس عليه، وليس يستحب له ذلك، إلا من ضرورة.

مسألة: وهل يجوز للرجل أن يشد عمامته على رأسه، وهو في الصلاة، فله أن يشدها بيد واحدة إذا خاف أن تسقط على جبهته في السجود، وعن الذي يصلي ورفع يده فوق رأسه؟ فقال: فيه اختلاف بين الفقهاء، ومنهم من قال: عليه النقض، ومنهم من قال: ليس عليه نقض، وقال أبو مالك: من رفع يده فوق رأسه لعذر، لم تنقض صلاته، وإن رفعها فوق رأسه في الصلاة بغير

عذر انتقضت.

مسألة: ومن علت يده على أم رأسه من غير عذر، فسدت صلاته، ومكروه

ذلك بلغني

مسألة: ومن كان يعقد في صلاته الآيات، أو التكبير بيده، فإن فعل ذلك نقض صلاته في الفرائض، فأما النوافل وصلاة العيدين فإنه يكره له، ولو نقض ولا بأس إن عقد في نفسه، وقلت: ارتفع قدم المصلي عن الأرض بعد أن سجد، وقبل أن يضع جبينه على الأرض، هل تنتقض بذلك صلاته؟ فإذا كان ارتفاعهما من عذر فلا بأس، وإذا كان لغير عذر، وكان ذلك في آخر سجوده فمعي؛ ان بعضا قال: تنتقض صلاته، وبعضا ذهب إلى تمامها وقد أساء. ومن غيره؛ وسألته عمن رفع قدميه من الأرض، وهو ساجد تفسد صلاته أم لا؟ قال: إن تعمد لذلك لغير معنى فسدت صلاته، وإن كان لمعنى سجوده، أو نسيان

فلا فساد عليه

•

مسألة: وعن رجل يصلي فجشى فنفخ الريح متعمدا، أو ناسيا،

أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: لا تتم على حال

مسألة: قلت له: وكذلك، فإن راوح بين قدميه لغير معنى أو استنشق رائحة نتن أو طيب، ولو لم يشغله، هل يكون هذا من العبث؟ قال: نعم، هو عندي عبث، وسألته عن العبث في الصلاة على التعمد والجهل والنسيان،

٣٬٢٠٩ / ١٧٬١٧٥