بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩

الباب العاشر

العمل في الصلاة

من كتاب الأشراف - واختلف في النفخ في الصلاة، فكرهت طائفة ذلك، ولم يوجب على من نفخ إعادة، وعمن روينا انه كره ذلك، ابن مسعود وابن عباس، وكره ذلك النخعي وابن سيرين ويحيى بن أبي كثير وأحمد واسحاق، ولم يوجبوا على من نفخ الإعادة، وقد روينا عن ابن عباس وأبي هريرة، ولا يثبت ذلك عليهما، وعن سعيد بن جبير؛ انهم قالوا: النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام، وفيه قول ثالث: وهو ان النفخ، ان كان سمع، فهو بمنزلة الكلام، وهو يقطع الصلاة، هذا قول النعمان ومحمد، وقال يعقوب: لا يقطع إلا أن يريد به التأفيف، ثم رجع فقال: صلاته تامة. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان النفخ يفسد الصلاة، وأرجو أن في بعض قولهم؛ انه على العمد والنسيان، واحسب في بعض قولهم: انه يقوم مقام الكلام، وإذا ثبت معناه، انه يقوم مقام الكلام، خرج أنه ليس من الذكر، وثبت فيه معاني الاتفاق بفساد الصلاة، ويعجبني أن لا يكون بمنزلة الكلام؛ إلا أن يراد به ذلك لمعنى، مثل تأوه أو ما أشبه ذلك، مما يقصد به إلى معنى ذلك، ويعجبني إذا كان لمعنى يستدل به انه غير معنى الكلام، وخرج مخرج العبث

ومنه؛ أجمع أهل العلم؛ على ان المصلي ممنوع من الأكل والشرب، وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم؛ ان من أكل في صلاته الفرض عامدا عليه الإعادة، واختلف فيمن أكل وشرب في الصلاة ناسيا وكان عظاء يقول: تتم صلاته، ويسجد سجدتي السهو، وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي: في الأكل

٣٬٢١٦ / ١٧٬١٧٥