الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٠الصلاة. ومعي
والشرب في الصلاة ساهيا، يستأنف، ويشبه مذهب الشافعي كما قال عطاء وكذلك يقول: واختلفا في الشرب في التطوع، فروي عن الزبير وسعيد بن جبير، أنهما شربا في التطوع، وروينا عن طاووس انه قال: لا بأس به، وقال اسحاق: ان فعله في التطوع، فلا إعادة عليه، قال أبو بكر: لا يجوز الشرب في صلاة التطوع ولا الفرض، وأما من حكي ذلك عنه إنما فعل ذلك ساهيا، قال محمد بن سعيد: معي؛ ان الأكل والشرب عملان لا يختلف فيها، انه من غير معاني. ومعي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق أنهما يفسدان الصلاة، على معنى التعمد، وأكثر ذلك عندي في العمد والنسيان، ويشبه معاني الاتفاق، إلا أن النسيان عندي، أقرب، إلا أن يستحيل إلى حال، لا يكون للمصلي بد من ذلك، من إحياء نفسه بذلك، فيخرج عندي في معاني الاختلاف، أن من أحيا نفسه بعمل من الأعمال، ثبت له البناء على صلاته، وقد قيل: عليه الإعادة في كل شيء من الأعمال، ولو كان يحيي به نفسه، ويدفع عنها، إلا انه يعجبني في هذا الفصل، انه إن أعاد لم يدرك الصلاة في وقتها، بنى صلاته في كل ما يكون له من الدفع عن نفسه، وإن كان يدركها ان ابتدأها، كان الدفع عن نفسه وأحياها ويبدأ الصلاة مسألة: أكثر أهل العلم لا يرون التبسم يقطع الصلاة، هذا قول جابر بن عبدالله وعطاء بن أبي رباح والنخعي ومجاهد والحسن البصري وقتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي، وقال ابن سيرين: لا أعلم التبسم إلا ضحكا، وأجمعوا أن الضحك يقطع الصلاة، قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان الضحك يفسد الصلاة، وان التبسم ضحك، وقال الله تبارك وتعالى في كتابه: فتبسم ضاحكا من قولها وفي معنى قولهم: إذا تبسم ضاحكا في الصلاة، فسدت صلاته، وإذا قهقه ضاحكا، فسد وضوؤه وانتقضت صلاته وقد جاء ما يشبه معاني هذا عن النبي فيما يضاف إليه، ويروى عنه؛ ان
•
الضحك خارج من معنى الصلاة.
6
ومنه؛ اختلف أهل العلم في مس الحصى في الصلاة، كان ابن عمر يصلي، فيمسح الحصى برجله، وروي عن أبي مسعود، كان يسوي به مرة واحدة إذا سجد، وكان أبو هريرة وأبو ذر يرخصان في مسحة واحدة، وكان مالك لا يرى