بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٤

المصلي إلى سترته، فإن مر بين يديه كان له دفعه، فإن لم يندفع، قاتله ان لا يمر بين يديه بعد دفعه، وليس له إذا صلى إلى غير سترة، أن يدفع أحدا يمر بين يديه واختلفوا في رد المصلي من مر بين يديه من حيث جاء، فروي عن ابن مسعود انه رخص فيه، وفعل ذلك سالم بن عبد الله، وقال الشعبي وسفيان والثوري وابن راهويه لا يرده بعد أن جاوز به، نقول وذلك إن رده من حيث جاء مرورا ثانيا، وليس له وجهة.

نفسه

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، ان المصلي يدرأ عن بغير علاج، وإن خرج إلى حال العلاج، خرج إلى حال العمل، ولا يجوز العمل في الصلاة، إلا لمعنى الضرورة والخوف على النفس، فإذا كان المار بين يديه مما يفسد عليه صلاته، فقد قيل: ان له أن يشير بيده ليعلم انه في صلاته، فينصرف عنه، والاشارة فيما قيل: يرفع يده رفعا ولا يردها ردا، فيكون قد عمل، وأما إذا كان المار بين يديه مما ينقض صلاته، فإن دفعه عن نفسه بغير شدة علاج لتمام صلاته لأن لا تفسد، فقد قيل: ولو خطا الخطوة والخطوتين إلى الخمس، للاشارة للملايين بيديه، لئلا تفسد عليه صلاته، أوليس من مصالحها، فقد رخص له في ذلك. وأما أن يعالج أو يعمل، فلا أعلم ذلك يخرج في معنى قولهم، إلا انه قيل في الحية والعقرب، وقد تقدم ذكرهما قبل هذا الفصل فيما مضى من الكتاب.

ومن كتاب ابن جعفر - حفظ عزان بن بشير عن موسى بن علي ناسيا، وقد رآه يريد أن يركع أو خاف أن يصرع، فلما ضرب بيده عليه ذكر الصلاة، فودعه

أمره بالنقض

مسألة: ومن غيره؛ في المصلي قلت له هل يجوز أن يتكيء على إحدى قدميه في الفريضة والنافلة؟ قال: جائز.

ومن كتاب الأشراف - أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبع، ولا يكف شعرا ولا ثوبا، روينا عن علي وابن مسعود وحذيفة، انهم كرهوا أن يصلي الرجل وهو عاقص، وقال عطاء: لا يكف الشعر عن الأرض، وكره الشافعي ذلك. وكان ابن عباس إذا سجد يقع شعره على الأرض، واختلفوا فيما يجب على من فعل ذلك،

- 18 -

٣٬٢٢١ / ١٧٬١٧٥