الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٤هل تتم صلاتها؟ قال: يعجبني ذلك لأنها معذورة، فإذا وقع العذر مما لا يمكن
غيره في مثل هذا، فارجو ان يزول احكام ما يجب به النقض
قلت: هل تعلم قال أحد من أهل العلم ان صلاتها تتم إذا صلت في ستر، رأسها مكشوف من غير عذر، إذا نظرها من لا يجوز له النظر اليها ان تتزوج به؟
6
قال: فلا أجدني أحفظ ذلك ولا أعرفه أيضا، إذا كان ذلك من غير عذر وكذلك ما جاء مجملا، انها تصلي بدرع صفيق، ويوجز لها ذلك، وكذلك ما جاء انه أقل ما تصلي المرأة في درع، ومعي؛ انه يخرج تأويل في الستر، ولا يبين لي في غير الستر. قلت له: فإذا كان في غير الستر، فلم تجد إلا الدرع وحده، أيكون انه لا عذر لأنها متعبدة بالصلاة على كل حال،
هذا عندك لها عذرا؟ قال: معي - ولو كانت عارية إلا انها تستر عورتها بكل ما تقدر عليه من ستر، فتصلي كما أمكنها
حيث ما امكنها
•
قلت له: فإذا صلت في غير ستر ورأسها مكشوف من عذر، ثم قدرت في وقت الصلاة بعد ان صلت ان تستره، فهل عليها إعادة؟ قال: فمعي؛ ان عليها الإعادة، ومعي؛ انه قيل: لا إعادة عليها؛ لأنها قد صلت على ما يجوز لها. قلت: وكذلك العريان، إذا صلى عريانا لعذر، ثم وجد ثوبا في وقت الصلاة، هل عليه إعادة؟ قال: فمعي؛ انه مما يجري فيه الاختلاف
مسألة؛ - ومن جامع أبي محمد - وستر العورة واجب في الصلاة، ومن لم يستر عورته في الصلاة، وهو يقدر على ذلك، كانت صلاته باطلة باجماع الأمة، والمرأة كلها زينة، إلا الوجه والكفين، قال الله تبارك وتعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وهو الوجه والكفان، بإجماع الأمة؛ لأن الشاهد ودافع الحق إليها، لا يصلون إلى معرفتها عند المشاهدة لها، إلا بكشف الوجه، ومن أظهر منهن شيئا من زينتهن مع نهي النبي لها عن ذلك في صلاتها، كانت باطلة؛ لأنها صلاة منهي عنها، قال محمد بن محبوب: صلاة المرأة جائزة في بيتها مكشوفة، فإن احتج محتج، فقال: انها مستترة في بيتها، قيل له: لو جاز ذلك
الرأس
،
للمستتر في بيته من الرجال، ان يصلي كاشفا عورته أو بثوب يشف أو في الليل فلما أجمعوا على فساد صلاة هؤلاء، صح ما قلنا، ولا أعلم ان احدا من الموافقين
-
1.2 -