الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٨ذوات الأرواح في قبلته. ومعي؛ انه قيل: إذا ارتفع ثلاثة أشبار، فلا بأس.
مسألة: - ومن كتاب أبي قحطان - وسألته عن التصاوير، صورة الدواب والظبي والبشر، أيجوز لمسلم أن يعملها؟ قال: لا، قلت له: فيجوز له أن يصلي في ثوب هي فيه؟ قال: لا. قلت: فإن صلى فيه يعيد الصلاة؟ قال: نعم. قلت: فيجعل في المساجد؟ قال: لا. قلت: فيشفع بالثياب التي هي عليه، يلبس الثوب ويكون في الفراش والمسجد؟ قال: لا بأس، وقال جابر بن زيد: انه قال: إذا قطع منها ما يكون فيه الروح، وهو الرأس صلى به، قلت: وكذلك تقول أنت؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت صورة لا رأس لها فلا بأس أن يصلي بها في الثوب؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت صورة يد أو رجل أو عضو، إلا انه ذاهب الرأس وهو متغير، جازت به الصلاة، ولم يکن به بأس في المسجد؟ قال: نعم، ومن - كتاب عمرو - وأما ما كان ذلك في بساط فلا يسجد عليه أيضا، قلت: أفيقوم عليه؟ قال؛ لا بأس.
مسألة: ويكره للرجل أن يصلي في ثوب فيه تصاوير ذوي الأرواح، فأما الأشجار فلا بأس، وكره للمرأة ذلك من الحرير، وللرجل من المحاسن، ومن غيره؛ وقد قيل: عليه النقض، إذا صلى بثوب فيه تصاوير، وكذلك إذا صلى في مسجد فيه تصاوير ذوي الأرواح في مقدمه، فقد قيل: عليه الإعادة، وقيل: إذا ارتفع ثلاثة أشبار فلا بأس.
قال أبو سعيد: معي؛ ان من صلى بثوب فيه صور ذوات الأرواح متعمدا، ان صلاته فاسدة، وإن كان ذلك على النسيان أو الجهل، أو لمعنى ضرورة فيعجبني أن لا تفسد صلاته. قيل له: ما الدليل على فساد صلاته على التعمد للصلاة فيه؟ قال: الأثر جاء أن لا يصلي في الثوب الذي فيه صور ذوات الأرواح، ولا يصلي إلى القبلة التي فيها صور ذوات الأرواح، إلا أن يغير الصورة عن حالها، ومما قيل انها تغير به أن يقطع رأسها، قلت له: فهذا الأثر معك يخرج على الاتفاق بفساد صلاة المتعمد للصلاة فيه أم لا؟ قال: أما الأثر في الكراهية في النهي عنه، عنه، فلا أعلم فيه ترخيصا ولا اختلافا، وأما فساد الصلاة في النظر على معاني الاتفاق فلا أعلم هذا،
-
128 -