بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٨

عليه في بعض القول، والذي يقول: انها عورة يرى عليها الإعادة، وعلى النسيان

،

والجهل اعذر في بعض المعاني، العمد أشد، وليس كل الأشياء يجوز فيها الجهل إذا وقع ما لا يختلف فيه، وليس كل الأشياء تفسد على الجهل، إذا وافق غير الإجماع من المحجورات، في مثل هذا، ما لم يرد خلافا، ويعجبني في الصلاة إذا وافق مجتمعا على حجره، أن يكون عليه الإعادة على كل حال، في العمد والنسيان والجهل، وإذا وافق مختلفا فيه، فعمل بذلك برأي أو بجهل أو بنسيان، فوافق ما يختلف فيه، ان يكون سالما، وإن دخل في ذلك باعتماد يريد مخالفة السنة في ذلك، ان تكون عليه الإعادة في الصلاة، ولو وافق غير محجور في الأصل؛ لأن الصلاة عندي لا تنعقد إلا بالنية الصالحة التي لا يراد بها خلافا للحق

قال:

مسألة: وعن المصلي إذا كان مشتملا بثوب، وكشفت الريح ثوبه، حتى برز أحد فرجيه بالهواء، ثم رد ثوبه من حينه ومضى على صلاته، هل ترى صلاته تامة؟؛ معي انه إذا كان مغلوبا على ذلك، ولم يعمل عملا في الصلاة، حتى رد الثوب واستتر، فارجو انها تامة، قلت له: فإن سبح تسبيحة أو كبر تكبيرة أو قرأ آية قبل أن يرد ثوبه، ثم رده بعد ذلك، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ انه إذا سبح بعد ان يرد ثوبه ما يجوز به الركوع أو السجود لم يضره عمله ذلك، وكذلك إذا قرأ من القرآن ما يجزيه بعد ان استتر، فهو عندي مثله، قلت له: فإن كان ركع بتكبيرة، ودخل في الركوع من قبل أن يرده، ثم رده بعد ذلك، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ ان العمل منه في هذا الموضع كالترك؛ لأنه لا يقع ولا ينفع، ومعي؛ انه قيل في تارك التكبيرة على العمد، انها تفسد صلاته، وقد اساء ولا تفسد صلاته، ويعجبني الجهالة، وأما العلم فاخاف فساد صلاته، قلت له: فخروجه من حد إلى حد لا يضره؟ قال: أذا أتم الحد الذي خرج منه ثم انكشف ثوبه، ودخل في الثاني قبل

ذلك على

ان يرده ورده، وعمل في الثاني ما يجزيه بعد ان يرد ثوبه، فصلاته تامة عندي

•

قلت له: أرأيت إن توانى عن أن يرده قليلا أو كثيرا من غير عذر، ولم يتم على ذلك حدا، ورده بعد ذلك أتم الحد وعمل فيه ما يجزيه، هل ترى صلاته تامة؟ قال: فأخاف عليه إذا قدر على ستره، فلم يستره من غير عذر أن تفسد صلاته، لأنه في الصلاة، - ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه، من كتاب الاشراف ـ قال

٣٬٢٩٤ / ١٧٬١٧٥