الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩أبو بكر: أجمع أهل العلم على ان مما يجب ستره على الرجل في الصلاة، القبل والدبر، واختلفوا فيما سوى ذلك، وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: عورة الرجل من سرته إلى ركبته، ليس سرته ولا ركبته من عورته، وقال عطاء: الركبة من العورة، وقالت فرقة: ليست عورة الرجل الذي يجب ستره، إلا القبل والدبر قال أبو بكر وأكثر أهل العلم على القول الأول.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله -: معي؛ انه يخرج بمعاني الإتفاق من قول أصحابنا: ان على الرجل ان يستر في الصلاة من سرته إلى ركبته، إلا من عذر لا يطيق ذلك
،
؛ انه يصح من قولهم معنى الرواية عن النبي انه قال: ومعي «العورة من السرة إلى الركبة، ومعي؛ انه يختلف من قولهم في السرة والركبة مع اتفاقهم، إنما بينهما عورة، فقال من قال: هما من العورة جميعا، وقال من قال: ليستا من العورة، وإنما العورة ما بينهما، كما قيل من السرة إلى الركبة، وقال من قال: الركبة من العورة، وليست السرة من العورة، لقوله: من السرة إلى الركبة، فيخرج في معاني القول من السرة إلى الركبة، كما قال الله تعالى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين) فقال من قال: المرفقان والكعبان مما عليه الغسل، وقال من قال: لا غسل عليهما.
(رجع إلى كتاب بيان الشرع.
- 139 -