الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣33
-
هذين المعنيين مساو (1) به. وقال بعضهم: لا. بل وقع التحريم لأنه مقتات ومدخر؛ والأرز أيضاً في هذا مثله. وقال آخرون: لأنه يزكي والأرز يزكي مثله
التحريم
وقع
والأصل في ذلك قول الله عز وجل: (وَأَحَلَّ الله البيع وحرم الربا) (2) واختلف الناس فى معنى الريا. فرجع كل واحد إلى ما روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: و الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواء بسواء، فمن زاد أو استزاد (3) فقد أربى، فقال قوم قد ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، ما حرمه وهو في شيئين فيما يكال وفيما يوزن وكل شيء مما يكال أو مما يوزن مما نص عليه أو لم ينص عليه بعينه فالربا فيه، لأنه ينهى عن ذلك، صلى الله عليه وسلم، بما يدخل في الكيل والوزن فكل شيء من طعام أو غيره فيه الربا، فهذه علة أصحاب هذا الرأى. وقال قوم العلة في الربا فيهما نص عليه، صلى الله عليه وسلم، بعينه وفيما يكال ويوزن من الطعام وسائر ما يؤكل، وقال قوم الربا فيما بينه النبي صلى الله عليه، دون غيره فى الستة الأجناس التي ذكرها، وعلى هذا النحو جرى الاختلاف بين أسلافنا، وفيهم (4) من جعل الربا أنبتت الأرض بما أنبتت وكانت هذه علة لمن قال بهذا القول
لأنها أعم. واحتج من نفى القياس ولم يعتبر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما حرم من البيوع من معنى النص، واقتصر على المذكور دون غيره واحتج بقول الله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا»
(1) في الأصل " مساوى» خطأ
a
(2) من الآية 275 من سورة البقرة.
(3) في الأصل: «از تزاد، خطأ.
(4) في بعض الأصول: «منهم».
•
(م 3 - بيان الشرع ج 1)