بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥

والشافعي وأحمد بن حنبل، واستحب الحكم بن عينية ان يعيد، وفيه قول ثالث، وهو ان يعيد في الوقت، وليس عليه إذا خرج الوقت أن يعيد، وهو قول ربيعة ومالك، قال أبو بكر: لا إعادة عليه استدلالا بحديث أبي سعيد الخدري، ان النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ولم يعد ما مضى من صلاته. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج معاني قول أصحابنا انه إذا صلى في ثوب فيه نجاسة قد يبست نجاستها، ان عليه الإعادة الصلاته، صلى متى ما ذكر، في الوقت او بعد الوقت، وقد يخرج في بعض معاني قولهم انه ان علم في الوقت أعاد، وإن لم يعلم حتى فات الوقت لم يعد، ولا يبعد معاني القول الثالث، انه لا إعدة عليه عندي، لأنه قد صلى على السنة، ومنه ما يثبت على النسيان، فلا يجوز ثبوت معاني الاجماع عندي على فساده، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: عفى لأمتي الخطأ والنسيان ولثبوت القول عنه قيل: فمن أكل ناسيا وهو صائم انه لا إعادة عليه، وانه قال: ان الله اطعمه، وهذا عندي أهون،

وإن اختلفوا فيه

الوقت

•

ومن كتاب الاشراف - واختلفوا في الصلاة قبل دخول الوقت، فروينا عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري، انهما أعادا الفجر، لأنهما كانا صلياها قبل، وبه قال الزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد، وأصحاب الرأي، وقد روينا عن ابن عباس انه قال في رجل صلى الظهر في سفر قبل أن تزول الشمس؟ قال: تجزئه، وقال الحسن قد مضت صلاته وبنحو ذلك قال الشافعي، وعن مالك فيمن صلى العشاء في السفر قبل غيبوبة الشفق جاهلا أو ساهيا يعيد

ما كان في الوقت، فإذا ذهب الوقت قبل ان يعلم أو يذكر فلا إعادة عليه

•

قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه إذا صلى المضلي قبل الوقت شيئا من الصلوات، انه لا تقع صلاته ولا تثبت إلا لمعنى جمع الصلاتين في سفر أو حضر لعذر، فانه قد صلى قبل الوقت بغير عذر، ولو كان في غيم أو سفر أونسيان أو جهل، ان صلاته لا تقع على حال إذا صح معه ذلك، وان عليه الصلاة في وقتها إذا ذكر في الوقت، وإن علم أو ذكر بعد الوقت، أعاد الصلاة على نحو هذا يخرج عندي ظواهر قولهم، ومنه؛ قال أبو بكر: واختلفوا فيمن عليه صلاة واحدة لا يعرفها بعينها؟ فقال مالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق: يصلي صلاة يوم وليلة، وقال الثوري: يصلي الفجر ثم المغرب ثم يصلي أربعا،

-

٣٬٣٢١ / ١٧٬١٧٥