الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٣الباب الأربعون
في صلاة الرجال بالحلي
سألت أبا سعيد محمد بن سعيد - رضيه الله ـ عن الخاتم إذا كان فصها ذهبا أو فيها ذهب، هل يجوز للرجل أن يعلقها، ويصلي بها؟ قال: لا يعجبني ذلك، إذا كان الفص هو كمال الحلية في الخاتم، ما تكون الحلية لا تقوم في مثل تلك الخاتم، إلا بالفص لأنه قد قيل: لا يجوز للرجل الحلي بالذهب، قلت له: فإذا كان الذهب في سائرها، كمثل ما في الثوب من علم الحرير الذي تجوز به الصلاة في قدر ذلك، هل يجوز للرجل أن يصلي بها؟ قال: معي؛ انه إذا كان ذلك الشيء من الذهب في الخاتم، إنما يريد به القيام بنفسه في إصلاح الحلية، ليس هو بمنزلة الفراء، فيعجبني ان لا يلبسه الرجل يتحلى به؛ لأنه متحل بالذهب على هذا، وإن كان الذهب إنما هو تبع للفضة في النظر، اعجبني ان لا يكون له حكم في الحلية في وجوب الكراهية، قلت له: وإذا كان غراء يعجبك ألا يكون به بأس؟ قال: إذا كان إنما يريد به إصلاح الفضة لا غير ذلك من الزيادة في الحلية، فيعجبني أن لا يكون به بأس
مسألة: وسألته عن المدية إذا كانت محلاة بالذهب، هل تجوز بها الصلاة؟ قال: معي؛ انه إذا تحلى بها ولبسها، للحلية في الصلاة، فلا تجوز بها الصلاة على هذا، وإن لبسها وحفظها، ولم يمكنه إلا ذلك، فارجو ان ذلك يجوز له أن يصلي بها. قلت له: ولكن لك السيف مثل المدية؟ قال: نعم، فيما عندي، الصلاة في حلي الحديد والصفر والرصاص والشبه والنحاس، ولا يبلغ بهم إلى فساد، ومن غيره؛ قال: وقد قيل: إذا صلى في ذلك، وقد علم كراهية ذلك
وتكره
-
183 -
-