بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠

يستوي غروبها، وإذا صارت في كبد السماء في الحرحتى تزول، إلا انه رخص من رخص منهم في يوم الجمعة، ولا ابصر في ذلك فرقا، واما سجدة التلاوة في هذه الأوقات، فاحسب انها تخرج في معاني قولهم اختلاف في ذلك، فإذا ثبت انها داخلة في الصلاة، اعجبني ان يلحق ملحقها في هذه الأوقات، وأما بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد طلوع حتى تطلع الشمس، فإنما يخرج في معاني قول أصحابنا انه لا يجوز في هذا الوقت الصلاة التطوع، وما خرج من الصلاة مخرج النفل، وأما بدل اللوازم من الفوائت والفواسد، والصلاة على الجنازة وما اشبهها من السنن المؤكدة، فلا أعلم منهم كراهية لذلك

•

- ومن الكتاب - واختلفوا في الرجل نسي الصلاة فيذكرها، وقد حضرت صلاة اخرى. فقالت طائفة: يبدأ بالتي نسي، هذا قول سعيد بن المسيب والحسن البصري، والأوزاعي وسفيان الثوري والشافعي، وأحمد واسحاق، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: يبدأ بالتي ذكرها فليصلها، وإن فاتته هذه كانت كذلك قال عطاء والزهري ومالك والليث بن سعيد: وقال: ليبدأ بما بدأ الله به، فإن كن خمس صلوات بدأ بأيهن شاء، وإن خرجت من وقتها ثم صلاها بعد، وإن كان اكثر من ذلك صلاها لوقتها ثم قضاها بعد. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا أحسب هذا من الاختلاف، واحسب ان كان من قولهم: انه إذا انقضى وقت الفائتة، فإن شاء بدأ بها، وإن شاء بالحاضرة؛ لأن قولهم وقت تلك الصلاة قد فات فصارت بدلا، ومن بعض قولهم: انه يبدأ بالفائتة، إذا كان إنما هي على اثر هذه الحاضرة، وإن كان بينهما صلاة أخرى، بأيهما بدأ، ومن بعض قولهم: انه لا فرق في ذلك، ويبدأ بالفائتة ما لم يخف فوت الحاضرة، فإن خاف فوت الحاضرة، بدأ بالحاضرة، ثم صلى الفائتة، وهكذا يعجبني من غير ان يخاطر بصلاته الحاضرة، فيعجبني أن يبدأ بالفائتة على الترتيب، ويصلي الحاضرة، فإن صلى الحاضرة على حال، فذلك وقتها وتلك إنما هي بدل

-

ومن الكتاب ـ قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يكون في الصلاة، فيذكر ان عليه صلاة قبلها؟ فقالت طائفة: تفسد عليه صلاته التي هو فيها، وأن يصلي الصلاة التي كانت عليه قبلها، كذلك قال النخعي والزهري وربيعة الانصاري وقالت طائفة: يصلي الصلاة التي دخل فيها، ثم يقضي الفائتة، وليس عليه غير

20

٣٬٣٥٦ / ١٧٬١٧٥