الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٩الباب السادس والأربعون
فيمن نسي صلاة أو تركها أو نام عنها
من كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا فيمن نسي صلاة فذكرها في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها؟ فقالت طائفة: لا تقضى الفوائت في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، روي ذلك عن أبي بكر، انه في ذات ليلة استيقظ عند غروب الشمس، فانتظر حتى غابت الشمس فصلي، وعن كعب، احسبه ابن عجره، ان ابنا له نام عن الفجر حتى طلع قرن من الشمس، فاجلسه، وقالت طائفة: من نام عن الصلاة أو نسيها صلى متى ما استيقظ أو ذكر. روي ذلك عن علي، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب واحد من الصحابة، وبه قال أبو العالية، والنخعي والشعبي والحكم وحماد، ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد
واسحاق وأبو ثور
وقال آخرون: إذا نسي الصلاة فذكرها حين طلعت الشمس، أو حين انتصف النهار، أو ذكرها حين تغرب الشمس؟ قال: لا يصليها في هذه الساعات الثلاث، والوتر كذلك، ما خلا العصر، فانه إذا ذكر العصر من يومه ذلك قبل غروب الشمس صلاها، وإن كان عصرا فصلى ان فاتت بنوم، في الثلاث لم يصلها في تلك الساعات، وكذلك سجدة التلاوة والوتر، والصلاة على الجنازة، فلا قضاء شيء من هذه الساعات الثلاث، قال أبو بكر: بما يروي عن علي أقول: قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ انه قد مضى في نحو هذا ما يستدل به على معنى ذكره ومعي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، انه لا تجوز الصلاة الفائتة، ولا تفسد، ولا بدل إذا طلع من الشمس قرن، حتى يستوي طلوعها، وكذلك إذا غرب منها قرن حتى
يصح
-
149 -